تستعد جمعيات من المجتمع المدني، تحت إشراف جمعية “حلقة وصل سجن-مجتمع”، لتعزيز قدراتها والتحضير لتطبيق مقتضيات القانون 43.22 الخاص بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ في غشت المقبل، ويثير تطبيقه عددا من التحديات، رغم أنه يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة إلى نظام العدالة المغربي ككل، وللسياسة الجنائية على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق، نظمت جمعية “حلقة وصل سجن-مجتمع” التي ترأسها الناشطة الحقوقية فاطنة البيه، دورة تدريبية أخيرا لفائدة 24 من الأخصائيين
الاجتماعيين والمساعدين الاجتماعيين العاملين في 12 جمعية، من بينها جمعية بيتي وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة ومؤسسة الطاهر السبتي والجمعية المغربية لتنظيم الأسرة ومؤسسة زهور ومؤسسة مشرق-مغرب وفيدرالية رابطة حقوق النساء، وهي الدورة التدريبية التي ركزت على المقتضيات الخاصة بقانون العقوبات البديلة والممارسات في تنفيذه، وحدد خلالها المشاركون عددا من الإكراهات التي تعترض التنفيذ الأمثل لهذا النص
القانوني، وأولها نقص الوعي بين الأشخاص الذين هم على نزاع مع القانون، والسجناء بحقوقهم، والإجراءات القانونية الخاصة بهذا الإطار القانوني الجديد. أما التحدي الثاني، فهو استمرار نقص المعرفة بآليات العدالة التصالحية من جانب نسبة كبيرة من المعنيين بنظام العدالة المغربي، في الوقت الذي يتجلى التحدي الثالث والأخير في غياب التنسيق بين الجهات الفاعلة المؤسسية والمجتمع المدني، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
إشراك الفاعلين في المجتمع المدني
ودعت جمعية “حلقة وصل سجن-مجتمع”، مختلف صناع القرار في هذا المجال إلى أخذ هذه التحديات بعين الاعتبار في إطار هذا الإصلاح الجنائي
والمجتمعي الكبير، من خلال إشراك فعال ومنهجي وشامل للفاعلين الأساسيين في المجتمع المدني المغربي من أجل ضمان تطبيق سليم لهذا الإصلاح المهم.


