دعا المجلس المجلس الأعلى للحسابات، الأحزاب السياسية إلى إرجاع مبالغ دعم بلغ مجموعها 21,96 مليون درهم إلى خزينة الدولة، وهي المبالغ التي صرفتها دون تقديم وثيقة ثبوتية ذات صلة، حسب ما تنص عليه القوانين، أو التي لم يتم استعمالها، أو استعملت لأغراض غير تلك التي منحت من أجلها، أو التي اعتبرت غير مستحقة، بالنظر إلى النتائج المحصل عليها في الانتخابات السابقة.
وطالب المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي حول “تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها المتعلقة بالدعم العمومي برسم السنة المالية 2023″، الأحزاب السياسية بتقديم حساباتها السنوية داخل الآجال القانونية، مصادقا عليها من طرف خبير محاسب، ومدعومة بكل المستندات والوثائق القانونية، وفقا لما هو منصوص عليه في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وأوضح المجلس أن 22 حزبا أدلت بحساباتها داخل الأجل القانوني، مقابل خمسة أحزاب قدمتها خارج الأجل القانوني، في الوقت الذي تخلفت ستة أحزاب عن تقديم حساباتها للمجلس.
وثائق إثبات قانونية
وأوصى التقرير بدعم موارد ونفقات الأحزاب بوثائق إثبات قانونية ومعنونة باسم الحزب، ومسك المحاسبة وفق المبادئ والقواعد المحاسبية، وذلك وفق مقتضيات الدليل العام للمعايير المحاسبية مع مراعاة الملاءمات المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية.
وقدم 23 حزبا حسابات مشهودا بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين، فيما قدمت أربعة أحزاب حساباتها السنوية في غياب تقرير الخبير المحاسب، وبالتالي لم يتم الإشهاد بصحة هذه الحسابات.
المخطط المحاسبي الموحد
وأبرز أهمية تنظيم دورات تكوينية هادفة لفائدة أطر الأحزاب السياسية المكلفة بالتسيير المالي والإداري والمحاسبي، بغرض تيسير استعمالها للمخطط المحاسبي الموحد. كما دعا لإعداد دليل للمساطر المحاسبية واعتماد نظام معلوماتي للمحاسبة مشترك بين الأحزاب السياسية، لتمكينها من استغلال المخطط المحاسبي الموحد بشكل أكثر فعالية.


