حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الأربعاء 28 ماي الجاري، عن إصدار مقرر وزاري يقضي بتمديد فترة الراحة البيولوجية للأخطبوط حتى 30 يونيو 2025، مع استمرار حظر صيد الحبار جنوب سيدي الغازي (خط العرض 26°24′ شمالا) خلال نفس الفترة. ويأتي هذا القرار بناء على الرأي العلمي رقم 20/0525/INRH الصادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والذي أوصى بتمديد فترة الراحة البيولوجية التي انطلقت منذ فاتح أبريل الماضي.

وأوضح البلاغ الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه، أن الهدف من هذا القرار هو حماية صغار الأخطبوط بمختلف المصايد الوطنية وإتاحة الفرصة لها للنمو والوصول إلى الحجم التجاري القانوني. وأظهرت المعطيات الأولية لحملات تقييم المخزون التي يجريها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والتي لم تستكمل بعد، نسبا مرتفعة لصغار الأخطبوط بلغت 66% في البحر الأبيض المتوسط، و56% في شمال الأطلسي، و43% في المنطقة (أ) من الأطلسي. وهي مؤشرات واعدة تؤكد وجود تحسن في تكوين المخزون، وتبشر بموسم صيد واعد مستقبلا شريطة الالتزام بفترة الراحة البيولوجية.

حماية صغار الأخطبوط وتعزيز المخزون

وأكد البلاغ أن قرار تمديد فترة الراحة يهدف أيضا إلى تحسين معدلات نمو صغار الأخطبوط، مما سينعكس بشكل إيجابي على حجم المصيد القابل للاستغلال خلال الموسم المقبل، وبالتالي على مردودية أساطيل الصيد البحري المستهدفة لهذا النوع.

وفي ما يتعلق بالحبار، تقرر تمديد فترة الحظر المفروضة على قوارب الصيد التقليدي جنوب سيدي الغازي خلال نفس الفترة، وذلك بهدف حماية فترة التبويض الخاصة بهذا النوع، والتي تمتد خلال هذه المرحلة، استنادا إلى نتائج تقييم المخزون التي يجريها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

تعزيز استدامة الثروات البحرية وتفعيل آليات المراقبة

وأشار البلاغ إلى أن هذا القرار يأتي في سياق تعزيز التدبير التكيفي للثروات البحرية وضمان استدامة الاستثمارات في القطاع البحري الوطني الذي يحظى بأهمية اقتصادية واجتماعية وتجارية كبرى. وشددت كتابة الدولة على ضرورة تفعيل جميع آليات المراقبة من طرف المتدخلين في القطاع، سواء على مستوى الشريط الساحلي أو داخل وحدات المعالجة البرية، مؤكدة أن أي مخالفة لهذه الإجراءات ستعرض مرتكبها للعقوبات القانونية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.