حصلت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أول أمس (الأربعاء) بأبيدجان، على جائزة أفضل وزيرة مالية للسنة خلال دورة 2025 من جوائز “أفريكان بانكر”، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، اعترافا بالسياسات الماكرو اقتصادية التي اعتمدتها والإصلاحات التي شرعت فيها لتهيئة مناخ استثماري ملائم.
من جهة أخرى، أكدت نادية فتاح، أن المغرب سعى دوما إلى مواءمة أولوياته الوطنية للتنمية مع التوجهات الإفريقية الكبرى، مضيفة أن المملكة، من موقعها كعضو في البنك الإفريقي للتنمية، ساهمت بشكل نشط في إعداد الاستراتيجية العشرية الجديدة التي تم تبنيها من طرف مجلس إدارته في ماي 2024، وموضحة أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تسريع الإدماج والتحول الاقتصاديين للقارة في إطار الاستدامة والشمولية.
التوجهات الإقليمية الكبرى
وقالت وزيرة الاقتصاد والمالية، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، سعى، بصفته بلدا إفريقيا، دوما إلى مواءمة أولوياته الوطنية للتنمية مع التوجهات الإقليمية الكبرى، التي تجسدها أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي وبرنامج High 5 للبنك الإفريقي للتنمية”.
التحول الهيكلي لإفريقيا
أشارت نادية فتاح إلى أن التحول الهيكلي لإفريقيا يتطلب إجراءات استراتيجية لتحسين مردودية رأسمال القارة البشري والطبيعي والمالي والتجاري، والذي يوفر العديد من الفرص الاقتصادية للبلدان الإفريقية، مشددة على ضرورة أن تركز إفريقيا على تعبئة الرأسمال البشري الذي يشكل أحد أهم الدعامات لتسريع النمو المستدام للقارة، لكي تتمكن من استغلال إمكانياتها الإنمائية بشكل أفضل وتحقيق أفضل استفادة من رأسمالها الكبير.
وخلصت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى تأكيد ضرورة التعزيز المكثف للاستثمار في التعليم والتكوين المهني والصحة وكذا الآليات الداعمة للمقاولات، والتي لا يزال حضورها ناقصا في القنوات الاقتصادية الرسمية، مؤكدة أن الاستغلال المستدام للرأسمال الطبيعي يشكل دعامة أساسية لتسريع التحول الاقتصادي للقارة.


