دخلت الحكومة مرحلة جديدة في تدبير دعم قطاع النقل الطرقي، بإطلاق منصة رقمية تحت اسم “مواكبة“، خصصت لاستقبال طلبات الاستفادة من الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي القطاع، في ظل الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار المحروقات.
وتتيح هذه المنصة للمقاولات العاملة في النقل الطرقي إيداع طلباتها وتتبع مسار معالجتها بشكل مباشر، في إطار توجه يروم تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات الإدارية، والقطع مع الأساليب التقليدية التي كانت تعرقل سرعة الاستفادة من الدعم.
شمولية في الفئات المستهدفة
ويغطي الدعم طيفا واسعا من الأنشطة المرتبطة بالنقل، بما في ذلك نقل البضائع، والنقل السياحي، والنقل المدرسي، ونقل المستخدمين، إضافة إلى سيارات الأجرة والحافلات الحضرية والنقل القروي، ما يعكس إدراكا لحجم تأثير ارتفاع التكاليف على مختلف مكونات القطاع.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تدخل حكومي مباشر لمواجهة تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار النفط على المستوى الدولي، وما يترتب عنه من تأثيرات على أسعار المحروقات داخليا، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على مهنيي النقل.
وكانت الحكومة قد أعلنت عن هذه العملية الجديدة باعتبارها امتداداً لآلية الدعم التي تم إطلاقها منذ 2022، في إطار مقاربة تهدف إلى الحفاظ على استقرار القطاع.
أبعاد اقتصادية واجتماعية للدعم
ولا يقتصر هذا الدعم على البعد المهني فقط، بل يحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية أوسع، إذ يهدف إلى الحد من تأثير ارتفاع تكاليف النقل على أسعار السلع والخدمات، بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما يسعى إلى ضمان استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، والحفاظ على انتظام تنقل المواطنين، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة.
رهان على النجاعة والشفافية
ويمثل اعتماد المنصة الرقمية خطوة نحو تحسين نجاعة تدبير الدعم العمومي، من خلال تسهيل الولوج إليه وتعزيز شفافية توزيع موارده، بما يواكب التحولات الرقمية في الإدارة العمومية ويستجيب لانتظارات المهنيين.


