حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة المغربية بتعزيز قدراتها الدفاعية، تم تعويم سفينة دورية أعالي البحار من طراز “أفانتي 1800+“، التي تم تصنيعها من قبل شركة “نافانتيا” الإسبانية لفائدة البحرية الملكية المغربية. يأتي هذا الإنجاز تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وبعد إتمام الأشغال الرئيسية بالحوض الجاف.

وشهد الحفل الذي نظم بالمناسبة بمدينة سان فيرناندو بإقليم قادس الإسباني، حضور شخصيات بارزة من مدنيين وعسكريين، يتقدمهم ريكاردو دومينغيز، رئيس شركة نافانتيا، وعمدة المدينة باتريسيا كافادا، ومسؤولون من الحكومة الإسبانية وقيادات بحرية.

إشادة بالشراكة المغربية الإسبانية

وفي كلمته، عبر رئيس نافانتيا عن فخره بهذا الإنجاز، مؤكدا أن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسار بناء السفن الحربية، ويجسد عمق الشراكة المتنامية بين إسبانيا والمغرب. كما أشاد بالتفاني الذي أبداه فريق العمل وشركاؤه الصناعيون في إنجاز هذا المشروع.

من جهته، أكد ممثل البحرية الملكية المغربية، في كلمة ألقاها نيابة عن اللواء البحري مفتش البحرية الملكية، على متانة العلاقات الثنائية، مبرزا تقدم التعاون بين البحرية المغربية ونافانتيا، والدور الحيوي لهذا المشروع في تعزيز قدرات الدفاع الوطني، انسجاما مع الرؤية الملكية لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

خطوة مهمة في بناء السفينة

وفي ختام الحفل، قام العميد البحري محمد الفاضلي وممثل نافانتيا ألبرتو سيرفانتيس بتفعيل آلية تعويم السفينة وإطلاقها إلى مياه البحر، في خطوة مفصلية بمسار بناء السفينة، التي من المتوقع استكمالها وتسليمها للبحرية المغربية في غضون عام تقريبا.

مواصفات تقنية ودعم شامل

وتتميز السفينة الجديدة بطول يقارب 87 مترا وعرض يبلغ 13 مترا، وتدار بطاقم متوسط يضم حوالي 60 فردا. ويشمل المشروع حزمة دعم متكاملة تغطي الجوانب التقنية واللوجستية، إلى جانب وثائق فنية وبرامج تدريب وتأهيل لفائدة أفراد البحرية الملكية المغربية، ما يعكس الطبيعة الشاملة للتعاون الدفاعي بين البلدين.