حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت وزارة الداخلية عن تقدم ملموس في جهود إعادة الإعمار بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، مؤكدة أن نسبة كبيرة من الخيام التي أقيمت في أعقاب الكارثة قد أزيلت، بينما تسير عمليات بناء المساكن وإعادة تأهيل البنى التحتية بوتيرة متصاعدة.

وأعلن الوزير عبد الوافي لفتيت في رد كتابي موجه للبرلمانية فاطمة التامني، أن السلطات تمكنت من تفكيك 34048 خيمة من أصل 35532 خيمة أقيمت للمتضررين، وهو ما يمثل 95.8% من الإجمالي. وأضاف أن ما تبقى من الخيام – حوالي 1484 خيمة – يأوي 6384 شخصا، موضحا أن هذه الحالات الاستثنائية تواجه صعوبات لوجستية وإدارية أو طبيعة أرض معقدة.

تقدم في بناء المساكن المتضررة

وأشار لفتيت إلى أن من بين 26263 مسكنا تضررت بفعل الزلزال، تم الانتهاء من بناء أو تدعيم 17076 وحدة سكنية بالكامل، ما يمثل 65% من الإجمالي، بينما توجد 4659 وحدة أخرى في مراحل متقدمة، بنسبة إنجاز تتراوح بين 50% و75%، وهو ما يرفع نسبة المساكن المتقدمة إلى أكثر من 82%.

ولتعويض الخيام، تم توزيع 1506 وحدة سكنية متنقلة في المناطق الجبلية المتضررة، مع تعزيز هذه المواقع بالماء الصالح للشرب، والكهرباء، والمرافق الصحية، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر، خاصة الفئات الهشة.

معالجة الحالات المعقدة وإجراءات إعادة البناء

وواجهت الوزارة تحديات خاصة مع 3128 مسكنا، استدعت تدخلات متنوعة شملت تغيير مواقع بناء في 756 حالة، وإدماج 890 وحدة في برامج الإسكان، وإجراءات فنية لـ471 مسكنا، وترخيص بإعادة البناء لـ 1011 وحدة بعد دراسة دقيقة.

وأفادت الوزارة بإعادة تأهيل 400 مؤسسة عمومية، بينما لا تزال 155 مؤسسة قيد الإعمار، و339 مؤسسة أخرى في مرحلة إدارية، فيما لم تشهد 345 مؤسسة أي تدخل بعد، لأسباب لم تفصلها المعطيات الرسمية.

جهود مستمرة وتحديات قائمة

ورغم هذا التقدم، تشير الأرقام إلى أن الطريق لا يزال طويلا لاستكمال إعادة الإعمار، خاصة في ما يتعلق بالملفات العالقة والمؤسسات الاجتماعية، مع دعوات من المجتمع المدني لتسريع الوتيرة وضمان الشفافية واحترام معايير الجودة والسلامة.