يتساءل عدد من المتابعين ل”فيديوهات” و”لايفات” “المثيرة” للجدل ميساء سلامة الناجي، حول السر وراء “الجرعة” الزائدة من العداوة والبغض والكراهية، التي تكنها لرئيس الحكومة عزيز أخنوش. وهل هجومها عليه يدخل في إطار الخطاب “الشعبوي” الذي تتبناه لدغدغة مشاعر المواطنين الذين تعتبرهم سذجا، ولرفع نسبة المشاهدة التي “تتمعش” من وراءها؟ أم أنه حقد دفين على الرجل الذي “لم يعبرها” يوما ولم تتمكن من نيل ولو “فتفوتة” من “كرمه الحاتمي”، الذي قالت إنه يغدقه على الصحافيين ليرددوا وراءه “قولو العام زين”؟
ويبدو أن مايسة سلامة الناجي، تعتبر عزيز أخنوش fond de commerce. لذلك تستغل اسمه في كل كبيرة وصغيرة، وتصوره على أنه “العدو رقم 1” للمغاربة وليس رئيس حكومتهم الذين صوتوا لصالحه، ويكاد يكون الموضوع الأساسي والوحيد لجميع محتوياتها على منصات التواصل الاجتماعي، وكأنه “راجل مّها”، حسب التعبير الدارج، وكأنها مهووسة به إلى درجة الوسواس القهري، أو مثل عاشقة مجنونة تكن مشاعر الحب من طرف واحد، وحولتها لامبالاة الحبيب وعدم اهتمامه بها، إلى حاقدة عليه.
سياسة “الصدر المعري” والفورمة”
ودائما في إطار التساؤل، يتبادر إلى ذهن المتتبع سؤال مشروع آخر. فإذا كان عزيز أخنوش، يدعم الصحافيين بالمال من أجل أن يستميلهم إلى جانبه تفاديا لانتقاداتهم له ولحكومته، على حد قولها، فلماذا لم تكن من المستفيدات من هذا الدعم، وهي التي تهاجمه منذ سنوات بكل هذه الشراسة والاستماتة؟ ألم يكن حريا به أن يسكت صوتها بماله لتنضم أيضا إلى زمرة المطبلات والمبندقين، خاصة أن “تأثيرها” يفوق تأثير الإعلاميين والصحافة؟ ليس لأنها أفضل منهم، ولكن لأنها تسير وفق سياسة “جيب آ فم وقول”، مطعمة ببعض الحركات المسرحية التي تجيدها في “فيديوهاتها”، خاصة حين تعري على جزء من صدرها الممتلئ، أو تظهر “الفورمة” الجديدة التي أصبحت عليها بعد عملية شفط الدهون التي خضعت لها، مصحوبة ببعض الحركات التي تثير غريزة المكبوتين، هي التي ظلت سنوات “مغنبرة” في حجابها، تسبح بحمد “البواجدة” وتعبد إيديولوجيتهم.
“دونكيشوطة زمانها” التي لا “يتسوق” لها الكبار
منذ ظهرت “المايصة”، مثلما يلقبها الصحافيون، على سبيل الدلع وليس السب، والجميع يتساءل حول الجهة التي تدعمها وتمولها. خفت حدة التساؤلات حين اختفت عن الأنظار، قبل أن تعود مرة أخرى إلى الأضواء ب”دراما” جديدة، وهي تبكي بحرقة وتتحدث عن مؤامرات وتهديدات تعرضت لها جعلتها تغوص في دهاليز الأمراض النفسية التي يبدو أنها لم تشف منها بعد، وكأنها “دونكيشوطة” زمانها، رغم أن أحدا من الذين يحكمون هذا البلد الأمين،”لا يتسوق” لكلامها، وعلى رأسهم الملك الذي تشير عليه، بكل “بكاحة”، بما يجب أن يفعله لتسيير شؤون البلاد والعباد، هو الذي يتحدر من أسرة علوية تحكم المملكة الشريفة منذ قرون، ويملك من المستشارين والأصدقاء “القاريين” و”الواعيين” و”الفاهمين” لما يجري فعلا، ما يعادل كل ما “تعلمته” في حياتها البئيسة من “تاحراميات”.
تخاريف وسم في العسل
إن المسكينة مايسة، لا تعرف حتى كيف تنسق ملابسها التي ترتديها، وحارت حتى في الطريقة التي تريد أن تظهر بها أمام جمهورها، مرة في “الكوزينة” ومرة “مربعة” فوق كنبة، ومرات في فضاءات أخرى غير متناسقة بتاتا لا على مستوى الألوان ولا على مستوى الديكورات، ولكنها تجرؤ على أن تنظّر على الشعب والحكومة والملك، تحت يافطة مركز للتفكير و”الثينك تانك” يثير السخرية والشفقة في آن. مثلها كثيرون في هذا الفضاء الرقمي الخبيث، لا يجب أبدا السكوت على تخاريفهم وسمهم الذي يدسونه في العسل.


