كشفت مصادر حزببة، عن ارتفاع منسوب الاحتقان والسخط داخل حزب الاستقلال، قد يعصف بحظوظه في الانتخابات المقبلة ويفتح الباب على مصراعيه لمغادرة جماعية لصقور الحزب نحو جهة أخرى.
ولم تخف المصادر نفسها، الوضعية الحرجة التي يوجد فيها نزار بركة، الأمين العام للحزب، بسبب تهديد برلمانيي الميزان بالإجماع، بمقاطعة جميع أنشطة الحزب.
“التعالي” و”الاستهتار”
وأرجعت مصادر مطلعة أسباب هذا الشرخ الحاصل داخل حزب علال الفاسي، لما وصفه البرلمانيون ب “التعالي” و”الاستهتار” الذي يبديه بعض الوزراء المنتمين للإستقلال في تعاملهم وسلوكاتهم مع زملائهم البرلمانيين، علما أن الحزب يصنف كقوة ثالثة في المشهد السياسي بالمغرب.
وقالت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، إن برلمانيي الاستقلال ضاقوا ذرعا بسلوكات وزراء حزبهم، ولم يعودوا يطيقونهم، مشيرين إلى أن حبل الود انقطع بينهم، ما قد يعصف بمستقبل الحزب، خاصة أن الانتخابات قاب قوسين.
رياض مزور
ووصفت مصادر من داخل الحزب، أن الاحتقانات بين الاستقلاليين الحاملين للحقائب الوزارية والبرلمانيين تجاوزت حد التحمل. وأن بعض الوزراء أصبحوا يتعاملون بازدراء مع النواب الذين كانوا وراء وصولهم إلى المنصب، وضمان مشاركة الحزب في الحكومة.
وأضافت المصادر أنه يوجد على رأس هؤلاء الوزراء رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، الذي كان مدعوما بقوة من طرف الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، ودافع عن بقائه في الحكومة رغم الانتقادات الموجهة إليه، بل كان أكثر المتفائلين المقربين من مزور لا يرشح بقاءه في حكومة عزيز أخنوش.
وأكدت ذات المصادر أنه يرفض استقبال نواب حزبه في مكتبه، وهو ما فجر موجة استياء واسعة في أوساط الكتلة البرلمانية الاستقلالية، لاسيما أن المطالب إما ذات طابع سياسي أم أمور تتعلق بترافع الفريق الاستقلالي بالنواب.
نزار بركة
ولم يسلم نزار بركة بدوره، من انتقادات أعضاء مجلس النواب الاستقلاليين، إذ وجه له أحد النواب بفريق الاستقلال تهمة بـ”عدم التفاعل مع مطالب أعضاء الفريق”، كما عبر عدد من البرلمانيين عن مخاوفهم من تدهور الأوضاع داخل الحزب، مطالبين بعقد جلسة مغلقة مع أمينه العام لتوضيح الخلافات ووضع حد للانقسامات المتصاعدة.
وعلت العديد من الأصوات محذرة من وقوع انفجار داخل الحزب قد يعصف بصورته لدى المغاربة، داعية إلى التدخل العاجل من طرف الأمين العام بنفسه، قصد احتواء الأزمة قبل تفاقمها.


