أعادت السلطات المحلية بمدينة تارودانت إلى الواجهة ملف سلامة المنتجات الغذائية، بعد ضبط كميات ضخمة من زيت الزيتون والزيتون داخل مستودعين غير مرخصين في ظروف وصفت بالكارثية. ووفق ما كشفه عمر ولياضي، المكلف بالإعلام والتواصل بفرع الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بأولاد تايمة، فإن العملية كشفت عن تجاوز 5000 لتر من زيت الزيتون وأكثر من 1000 برميل من الزيتون، تم تخزينها في ظروف غير مطابقة للمعايير الصحية.
وأكد ولياضي أن هذه الكميات الكبيرة دليل على وجود مسالك توزيع سرية تسعى لترويج منتجات مغشوشة مستغلة ضعف المراقبة وارتفاع الطلب على الزيوت الطبيعية، مشيرا إلى إمكانية خلط هذه الزيوت بزيوت المائدة أو مواد كيميائية ملونة لتمويه المستهلك. كما استحضر الفضيحة السابقة المرتبطة بزيوت مكناس، داعيا إلى استخلاص الدروس وتعزيز إجراءات المراقبة.
أسئلة مشروعة حول المصدر والتوقيت
ولا يقتصر الغموض على طريقة التخزين، بل يشمل أيضا توقيت ترويج هذه المنتجات، إذ جرى ضبطها بعد نحو ستة أشهر من انتهاء موسم جني الزيتون، كما تم جلبها من مناطق بعيدة، ما يعزز فرضية التلاعب بالسوق ويدعو إلى فتح تحقيقات موسعة لتحديد هوية المتورطين.
وأوضح ولياضي أن بعض التجار يستغلون ارتفاع الأسعار وندرة بعض المواد لتحقيق أرباح غير مشروعة، دون أدنى اعتبار لصحة المستهلك. وطالب بتشديد المراقبة على المعاصر التي تشتغل خارج الموسم، وتفعيل القوانين الرادعة في إطار السياسة الجنائية الوطنية.
نداء لحماية المستهلك وتعزيز الوعي
وفي ختام تصريحه، أشاد ولياضي بعمل القسم الاقتصادي بتارودانت، ووجه نداء للمواطنين بضرورة تفادي شراء المنتجات مجهولة المصدر مهما كان سعرها مغريا، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على صحتهم وسلامة أسرهم، مؤكدا أن حماية المستهلك تبدأ من وعي المواطن.


