حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في ضربة أمنية نوعية، تمكن تنسيق مغربي-إسباني من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تزوير طلبات تأشيرات “شنغن“، كانت تنشط داخل قنصلية إسبانيا بالناظور، ويقودها موظف يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، تبين لاحقا أنه أحد المحاور الأساسية في تمرير ملفات مشبوهة مقابل امتيازات غير قانونية.

الموظف الذي يشغل منصبا داخل قسم التأشيرات بالقنصلية، وضع تحت المراقبة من قبل الأجهزة الأمنية الإسبانية منذ عام، قبل أن يتم توقيفه رسمياً يوم الخميس 12 يونيو، بناء على معطيات دقيقة تشير إلى ضلوعه في تسهيلات ممنهجة لصالح راغبين في الهجرة غير القانونية.

شبكة متغلغلة داخل مؤسسات مالية ودبلوماسية

وكشفت التحقيقات التي تباشرها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور، بإشراف من النيابة العامة، عن امتدادات عميقة للشبكة، بعد توقيف عشرة أشخاص إضافيين، من ضمنهم موظفون في القطاع البنكي ووسطاء يشتبه في مشاركتهم بتسهيل عمليات التزوير واستغلال النفوذ في مسارات رسمية.

ويواجه الموقوفون تهما متعددة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، وتزوير وثائق رسمية، واستغلال النفوذ داخل مؤسسة دبلوماسية، فيما تتواصل التحقيقات حاليا لكشف باقي خيوط الشبكة في مدن مغربية وأوروبية أخرى.

وتحول ملف تأشيرات “شنغن” إلى واجهة صدام بين الأجهزة الأمنية وشبكات التهجير غير المشروع، التي تستغل آمال الشباب في الهجرة لتغذية أنشطتها الإجرامية، وسط دعوات لرقابة مشددة وإصلاح جذري لنظام التأشيرات لمحاصرة مثل هذه الممارسات الخطيرة.