حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية، يوم أمس الجمعة 13 يونيو الجاري، عن تنفيذ هجوم عسكري واسع استهدف عدة مناطق داخل إسرائيل، في رد مباشر على ما وصفته بـ”الهجمات العدوانية” الإسرائيلية ضد مواقع حساسة في الداخل الإيراني خلال الأيام الماضية.

ووفق ذات المصدر، فقد شملت العملية إطلاق أكثر من 100 صاروخ بعيد المدى باتجاه أهداف إسرائيلية حيوية، في عملية وصفت بأنها الأضخم من نوعها منذ بدء التصعيد بين الطرفين.

سبع مدن إسرائيلية تتعرض للقصف

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربة الصاروخية الإيرانية طالت سبع مناطق رئيسية في وسط إسرائيل، من بينها تل أبيب، الرملة، اللد، بئر السبع، عسقلان، أسدود، ورعنانا، ما أحدث حالة من الذعر وسط المدنيين، ودفع سلطات الاحتلال إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى.

بالتوازي مع ذلك، أمرت البلديات في المدن الكبرى بفتح الملاجئ وتأمين البنى التحتية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء عدة مناطق.

إيران: العملية دقيقة ورد مباشر على استهداف منشآتنا النووية

ووصفت مصادر عسكرية إيرانية الهجوم بأنه “دقيق ومنسق”، مشيرة إلى أن الصواريخ المستخدمة تم اختيارها بعناية لفعاليتها وقدرتها على اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية. ولفتت ذات المصادر إلى أن الضربة جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت منشآت نووية وأدت إلى مقتل علماء إيرانيين.

كما أكدت طهران أن العملية تمثل بداية لسلسلة من الردود الانتقامية على ما أسمته “الاعتداءات المتكررة من قبل تل أبيب”.

إسرائيل تفعل القبة الحديدية وتصمت عن الخسائر

في المقابل، سارعت القوات الإسرائيلية إلى تفعيل منظومة “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ القادمة، لكن شهود عيان أشاروا إلى أن بعض المقذوفات نجحت في اختراق الدفاعات، محدثة أضرارا مادية كبيرة في عدد من المواقع.

ورغم اتساع نطاق الهجوم، امتنعت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن تقديم حصيلة رسمية للخسائر، ما يبقي حالة الغموض قائمة حول التأثير الحقيقي للضربة الإيرانية.

مخاوف من انزلاق نحو مواجهة مفتوحة

وينظر إلى هذا التصعيد غير المسبوق كمنعطف خطير في سياق الصراع الإيراني-الإسرائيلي، وسط مخاوف جدية من تحوله إلى مواجهة شاملة في منطقة مشتعلة أصلاً بالتوترات، وسط دعوات دولية عاجلة للتهدئة وضبط النفس.