حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في تصعيد لافت للتوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم موسوي، أن القوات المسلحة الإيرانية ستشرع قريبا في تنفيذ هجمات عقابية ضد إسرائيل، بعد سلسلة عمليات وصفت بأنها “ردعية” في المرحلة الماضية.

وفي كلمة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، أكد موسوي أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام العدوان الإسرائيلي، قائلا: “لم نخضع للهجمات أو الاحتلال عبر التاريخ، وردنا المقبل سيكون حاسما”. كما وجه تحذيرا صارما لسكان المدن الإسرائيلية، وخاصة تل أبيب وحيفا، داعيا إياهم إلى مغادرتها حفاظا على حياتهم، قائلا: “لا تكونوا ضحايا لطموحات نتنياهو”.

حصيلة ثقيلة ومواجهات مفتوحة

ويأتي هذا التهديد بعد أيام من عدوان إسرائيلي واسع النطاق استهدف أراضي إيرانية، بمساندة أمريكية، شمل ضرب منشآت نووية وقواعد صاروخية واغتيال قادة عسكريين وعلماء بارزين. وأسفرت الهجمات عن مقتل 224 شخصا وإصابة 1277 آخرين، بحسب مصادر رسمية في طهران.

وردت إيران بسلسلة من الضربات الصاروخية وبالطائرات المسيرة، ما أدى إلى مقتل 24 شخصا على الجانب الإسرائيلي، إلى جانب سقوط مئات الجرحى، في ما بات يعرف بانتقال المواجهة من “حرب الظل” إلى صراع عسكري علني.

ترامب يدخل على الخط: السيطرة على الأجواء الإيرانية

من جهته، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، بإعلانه، الثلاثاء، أن واشنطن تسيطر بشكل “كامل وشامل” على المجال الجوي الإيراني. وفي منشورات متتالية على منصته “تروث سوشال”، أشاد ترامب بالأداء العسكري الأمريكي قائلاً: “لا أحد يتقن هذا أفضل من الولايات المتحدة”.

وفي لهجة تنذر بتصعيد إضافي، كتب ترامب أن “المرشد الأعلى” معروف لدى الاستخبارات الأمريكية، مضيفا: “هو هدف سهل، لكننا لن نستهدفه في الوقت الحالي. صبرنا بدأ ينفد”. وختم منشوراته بتصريح مثير: “استسلام غير مشروط!”.

نحو صراع إقليمي مفتوح؟

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتبادل يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية مباشرة قد تنخرط فيها أطراف دولية، في ظل دعم أمريكي واضح لإسرائيل، وتصعيد إيراني يستند إلى خطاب هجومي غير مسبوق.