حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار يقظتها الأمنية المكثفة، نجحت الشرطة الوطنية الإسبانية في إحباط عملية تهريب دولية معقدة، كانت تستهدف إدخال 13 سيارة فاخرة مسروقة إلى المغرب عبر ميناء طنجة المتوسط. العملية الأمنية الدقيقة نفذت بالتزامن في عدد من النقاط الحيوية بميناء الجزيرة الخضراء ومحيطه، وأسفرت عن توقيف 10 أفراد يشتبه في انتمائهم إلى شبكات متخصصة في سرقة السيارات وتزوير وثائقها على نطاق دولي.

وكشفت التحريات الأولية أن السيارات المسروقة تنتمي لعلامات تجارية عالمية فارهة، وقد جرى سرقتها من عدة دول أوروبية، أبرزها فرنسا، بلجيكا، سويسرا، وبولندا. وبينت التحقيقات أن المافيا الإجرامية عمدت إلى تغيير المعرفات التقنية للمركبات وإعادة برمجة بياناتها لمحاولة تضليل أنظمة التعقب الحديثة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.

تشديد المراقبة قبل عملية مرحبا

وتأتي العملية الأمنية في سياق الاستعدادات المكثفة لانطلاق عملية “مرحبا 2025“، التي تشهد عادة عبورا مكثفا للجالية المغربية المقيمة بالخارج. وأفادت مصادر إسبانية أن السلطات كثفت عمليات المراقبة منذ بداية شهر أبريل الماضي، ما أتاح لها ضبط عدد كبير من المحاولات المماثلة، معظمها خلال شهري أبريل وماي.

وفي سياق العمليات المتزامنة، نفذت الشرطة الإسبانية مداهمة بالمنطقة الصناعية “El Cortijo Real”، انتهت بحجز شاحنتين كبيرتين يشتبه في استخدامهما لنقل السيارات المسروقة. كما خضعت سبع مركبات أخرى لفحص إداري دقيق، للتحقق من سلامة وثائقها قبل السماح لها بمغادرة التراب الإسباني.

استغلال كثافة العبور لتهريب السيارات

وبحسب المصادر الأمنية، فإن الشبكات المتورطة تحاول استغلال فترات الضغط على المعابر الحدودية، مستغلة عبور الجالية المغربية لتغطية عمليات التهريب. وغالبا ما يتم إدخال هذه المركبات إلى السوق المغربية بغرض بيعها بأسعار مغرية أو استخدامها في أنشطة إجرامية متنوعة.

وتندرج هذه العملية النوعية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي تستهدف التصدي لتهريب المركبات المسروقة نحو المغرب، في وقت تعرف فيه السوق الوطنية طلبا متزايدا على السيارات المستعملة الفاخرة، ما يشجع على نشاط السوق السوداء التي تستغلها شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.