حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بأزمة الإجهاد المائي وتراجع التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة، أطلقت جهة الدار البيضاء سطات مشروعا طموحا لإحداث 28 محطة متطورة لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن، بتمويل من وزارة الداخلية، ضمن رؤية وطنية تروم تأمين الحق في الماء وضمان استدامة الموارد الحيوية.

ويشرف على تنفيذ هذا المشروع الحيوي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تسعى من خلاله إلى ضمان تزويد الساكنة الحضرية والصناعية بمياه شرب ذات جودة عالية، اعتمادا على تقنية التناضح العكسي، المعروفة بفعاليتها البيئية وكفاءتها الطاقية في معالجة مياه البحر وتحويلها إلى مورد صالح للاستهلاك البشري.

توزيع جغرافي واستجابة للحاجيات المتزايدة

ومن المرتقب أن توزع هذه المحطات على عدد من مناطق الجهة، حيث تتراوح طاقتها الإنتاجية بين 3 لترات وأكثر من 30 لترا في الثانية، ما يمكّن من الاستجابة الفعلية لمتطلبات الأحياء السكنية والمناطق الصناعية التي تشهد توسعا عمرانيا واقتصاديا متسارعا. ويأتي هذا المشروع في ظل ارتفاع الضغط على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني وتزايد الطلب على الماء الشروب.

نموذج وطني للاستدامة في التدبير المائي

وينظر إلى هذا الورش كخطوة نموذجية من شأنها أن تلهم باقي جهات المملكة في تبني حلول مبتكرة وفعالة لتدبير المياه، خاصة في ظل الظرفية المناخية الحرجة التي يمر بها المغرب. كما يعكس المشروع التزام السلطات العمومية بتوفير بنية تحتية مائية مرنة ومستدامة، تضمن الإنصاف المجالي في الولوج إلى الماء، وتحمي الأجيال القادمة من خطر العطش.

ويعد هذا التحرك جزءا من الدينامية الوطنية الهادفة إلى تأمين الأمن المائي، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص لتطوير حلول تكنولوجية رائدة تسهم في تحقيق السيادة المائية.