حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت التحريات التقنية التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على لائحة الاتصالات الهاتفية لعدد من المتورطين في ملف “إسكوبار الصحراء”، عن وجود لقاء جمع بين سعيد الناصري، الرئيس السابق للوداد البيضاوي، وبلقاسم مير، صهر عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بتاريخ 15 غشت 2023 بحي الرياض، على مستوى شارع النخيل بالضبط، وذلك على الساعة التاسعة ليلا و45 دقيقة و39 ثانية، وهو التاريخ نفسه الذي كان يوجد فيه عبد النبي بعيوي في المدينة، والذي تزامن مع انطلاق البحث حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، استنادا إلى ما صدر في حقهم حينها بمجموعة من مواقع الأنترنت والجرائد الإلكترونية.

وحسب المعطيات التي حصل عليها “آش نيوز“، فإن سعيد الناصري، لم ينكر حصول هذا اللقاء عند مواجهته به، وادعى أنه التقى فقط ببلقاسم مير، صهر عبد النبي بعيوي، من أجل إقناعه بإرجاع الشيك الخامس الذي ظل يحتفظ به نظير قيمة الفيلا التي اشتراها منه، حسب ادعاءه، رغم أنه أدى له كامل ثمنها لأن بلقاسم رفض، حسب زعمه، الأمر، بدعوى أنه يطلب منه مقاسمته في مبلغ الضريبة على الأرباح، وهي كلها مزاعم كاذبة فضحت سوء التنسيق بين عناصر هذه الشبكة بخصوص تصريحاتهم أمام الفرقة، لأن التبرير الذي قدمه بلقاسم مير في شأن احتفاظه بالشيك الخامس، هي أن الناصري لم يؤد له قيمته، وما فضح هذه الأكاذيب بخصوص الهدف من هذا اللقاء، هو أن صهر بعيوي أنكر حتى حضوره هذا اللقاء ومقابلته للناصري أو عبد النبي بعيوي بمدينة الرباط في ذلك اليوم.

تنظيم يعتمد السرية

وأكدت الأبحاث والتحريات التي أجرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الطابع التنظيمي القوي للشبكة الإجرامية التي يدخل ضمنها سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، وحرص أفرادها على الوصول للطابع العنقدوي للتنظيم، بحيث يصعب الوصول إلى جميع أفراد هذه الشبكة رغم تفكيكها، وهو الأمر الذي يرجع أيضا للسرية التي تطبع هذا النوع من الشبكات نظرا لارتباطها بكارتيلات التهريب الدولي للمخدرات والتزامها بمواصلة العمل ضمن منظومة إجرامية دولية، حسب مصدر جيد الاطلاع.