في تطور مفاجئ ينذر بتداعيات سياسية وعسكرية خطيرة، لقي أربعة ضباط جزائريين من أصحاب الرتب العليا مصرعهم، إثر القصف الجوي الذي شنته إسرائيل على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في العاصمة طهران. ويتعلق الأمر بكل من الضباط لمين زوقار، مصطفى دحروش، السعيد راشدي، وتاج الدين مغولي، وفق ما أكدته تقارير إعلامية دولية متطابقة.
الضربة الجوية الإسرائيلية لم تسفر فقط عن سقوط ضباط جزائريين، بل تسببت في حالة من الغموض بشأن مصير نحو 1400 جندي جزائري كانوا يتلقون تدريبات عسكرية متقدمة في مراكز تابعة للجيش الإيراني. وقد انقطعت جميع الاتصالات بشأنهم منذ وقوع الهجوم، في ظل تكتم رسمي كامل من طرفي العلاقة، الجزائر وطهران.
علاقات عسكرية سرية تحت المجهر
وأعادت الواقعة إلى الواجهة طبيعة التعاون الأمني والعسكري غير المعلن بين الجزائر وإيران، والذي ظل لسنوات طي الكتمان دون اعتراف رسمي من أي من الطرفين. الحادث غير المسبوق يطرح تساؤلات جادة حول مدى انخراط الجزائر في صراعات إقليمية تتجاوز حدودها الجغرافية، خاصة مع تزايد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات سياسية وأمنية مرتقبة
الصدى الذي خلفته هذه التطورات، لا يرتبط فقط بسقوط الضحايا، بل بآثارها المحتملة على موقع الجزائر في المعادلات الجيوسياسية الإقليمية، وسط مراقبة دولية متزايدة لمواقفها وتحالفاتها الخارجية. مراقبون يرون أن الحادث قد يدفع الجزائر إلى توضيح موقفها إزاء علاقتها بإيران، ويزيد من الضغوط الدبلوماسية عليها في ملفات معقدة إقليميا.


