شهد دوار أولاد الطاهر محمد، التابع لجماعة الغنادرة بإقليم سيدي بنور، مساء أمي السبت 21 يونيو، فاجعة أليمة بعد غرق ثلاث فتيات في ساقية مائية مجاورة للدوار أثناء اللهو بالقرب منها. الحادث خلف صدمة قوية في نفوس ساكنة المنطقة وأعاد إلى السطح مخاوف قديمة بشأن ضعف السلامة حول المجاري المائية القروية.
وكانت الفتيات الثلاث يلهين على مقربة من الساقية عندما انزلقت إحداهن إلى المجرى المائي، لتسارع زميلتاها في محاولة إنقاذها. إلا أن محاولتهما باءت بالفشل، ووجدن أنفسهن في وضع مماثل، قبل أن يتدخل عدد من سكان الدوار والمارة، ويتمكنوا من انتشال فتاتين من الغرق، بينما فارقت الثالثة الحياة بعد أن جرفتها المياه، وهي طفلة تنحدر من دوار المناقرة المجاور.
تحرك السلطات
وفور إشعارها بالحادث، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، حيث جرى انتشال جثة الطفلة الهالكة ونقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى المحلي بالزمامرة، قبل أن يتم تحويلها إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور لاستكمال الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
دعوات للتحرك وتسييج المجاري الخطرة
وأعاد الحادث النقاش حول الخطر المتزايد الذي تشكله السواقي والمجاري المائية غير المؤمنة، خصوصا خلال فصل الصيف، الذي يشهد تردد الأطفال على هذه الفضاءات هربا من حرارة الطقس. وتطالب ساكنة المنطقة والفاعلون المحليون بضرورة تدخل الجهات المعنية لإحداث تغييرات عملية، تشمل تسييج هذه المجاري، وتكثيف حملات التوعية والتحسيس، حماية لأرواح الأطفال وضمانا لسلامة الساكنة القروية.
وتبقى هذه الحوادث المأساوية، التي تتكرر في عدد من المناطق، مؤشرا على الحاجة الملحة لوضع سياسات استباقية تحمي الفئات الهشة، خاصة الأطفال، من أخطار المجاري المائية غير المحروسة.


