في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة، أعلنت مملكة البحرين، اليوم الأحد 22 يونيو، اعتماد العمل عن بعد بنسبة 70 في المائة في الوزارات والمؤسسات الحكومية، باستثناء القطاعات التي تتطلب حضورا ميدانيا أو تلك التي تخضع لإجراءات خاصة خلال الطوارئ، وذلك حفاظا على السلامة العامة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة التربية والتعليم البحرينية تعليمات لجميع المؤسسات التعليمية، سواء الحكومية أو الخاصة، بتفعيل المنصات الرقمية واعتماد التعليم عن بعد بشكل مؤقت، كإجراء احترازي يندرج ضمن الخطة الوطنية المعتمدة للتعامل مع حالات الطوارئ.
خلفية القرار: تصعيد إقليمي مقلق
ويأتي هذا التحرك الحكومي بعد التوتر الكبير الناتج عن التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، والذي دخل مرحلة جديدة عقب تدخل مباشر من الولايات المتحدة. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات رسمية، أن القوات الأمريكية استهدفت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، مما زاد من حدة الترقب في العواصم الخليجية.
استعدادات داخلية وتنسيق إقليمي
وتتابع السلطات البحرينية عن كثب تطورات المشهد، في إطار تنسيق إقليمي أوسع يهدف إلى الوقاية من أي انعكاسات أمنية محتملة على استقرار دول الخليج، خاصة في ظل حساسية موقعها الجغرافي وتداخل مصالحها مع الأطراف المتنازعة.
وتؤشر هذه الإجراءات إلى ارتفاع درجة الاستعداد داخل البحرين لمواجهة أي طارئ، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أخطر مراحل التوتر الجيوسياسي منذ سنوات.


