أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، أن عملية “الأسد الصاعد”، كان هدفها واضحا، هو إزالة التهديد الوجودي الحقيقي عن دولة إسرائيل. وهي المهمة التي نجح جيش الدفاع الإسرائيلي فيها على أكمل وجه وحقق جميع أهدافها بعد 12 يوما من الحرب غير المسبوقة.
وأوضح رئيس الأركان الإسرائيلي، في تصريحات صحافية، أن الهدف المركزي للنظام الإيراني هو تدمير دولة إسرائيل. ومن أجل ذلك، فقد دفع بثلاثة برامج خبيثة، الأول كان البرنامج النووي، الذي بلغ مراحل حرجة مع قدرة اختراق سريعة نحو امتلاك سلاح نووي، والبرنامج الثاني يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى، مع إنتاج آلاف الصواريخ التي خطط لإطلاقها على إسرائيل بهدف شل الدولة وزرع الدمار والموت بين السكان. أما البرنامج الثالث فهو “مخطط تدمير إسرائيل”.
“من ينوي قتلك، اقتله أولا”
وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي، أن إيران عملت، في الأشهر التي سبقت الحرب، على تعزيز هذا المخطط القائم على إطلاق نيران كثيفة وتنفيذ هجوم بري متعدد الجبهات، مشيرا إلى أن الأمر لم يكن مجرد أفكار نظرية، بل تهديد وجودي للحياة في دولة إسرائيل. وقال: “نحن نقاتل من أجل وجودنا، بقوة. ننقل النار إلى أرض العدو، نعمل ونبادر وفق شعار، من ينوي قتلك، اقتله أولا”.
وأبرز رئيس الأركان الإسرائيلي، أنه “بعد سنوات من التحضير، وأشهر من الاستعدادات الدقيقة والمتسارعة في جيش الدفاع، كانت الضربة الافتتاحية مباغتة وحاسمة. وهي الضربة التي أربكت إيران وكانت عنصرا مركزيا في إنجازات المعركة ككل. أصبنا جميع الأهداف المخطط لها وأكثر من ذلك. قمنا بتعميق الإنجاز بما يتجاوز ما حددناه مع بداية الطريق”.
“لن نسمح لإيران بامتلاك أسلحة دمار شامل”
وأضاف “حسب تقدير كبار مسؤولي هيئة الاستخبارات وخبراء النووي لدينا، الضربة التي تعرض لها البرنامج النووي لم تكن ضربة محدودة، بل كانت ضربة منهجية. أصبنا المنشآت الرئيسية، المصانع، الصناعات، ومراكز المعرفة. ويمكن القول إن برنامج إيران النووي تعرض إلى ضربة قاسية، واسعة، وعميقة وأعيد سنوات إلى الوراء. أثبتنا تصميمنا، لن نسمح لإيران بامتلاك أسلحة دمار شامل”.
وأشار رئيس الأركان الإسرائيلي ان الجيش ألحق ضررا بالغا بقدرات إيران الصواريخية، موضحا أنه دمر مئات المنصات والصواريخ، وأحدث تأخيرا ملموسا في بناء قوتهم، كما حقق تفوقا استخباراتيا وتكنولوجيا وجويا، ومؤكدا أن إسرائيل وصلت إلى سيطرة كاملة على أجواء إيران.
“المعركة لم تنته بعد”
ووصف رئيس الأركان الإسرائيلي الهجوم الأمريكي بأنه كان دقيقا وقويا ومثيرا للإعجاب. “وخلال جميع مراحل العملية، حافظ الجيش الإسرائيلي على تنسيق وثيق مع الجيش الأمريكي. وهو التنسيق الذي يعد رصيدا استراتيجيا لدولة إسرائيل”، يقول، مضيفا “عملية الأسد الصاعد انتهت، لكن المعركة لم تنته بعد. علينا أن نبقى مركزين، تحديات كثيرة لا تزال أمامنا”.


