حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الحرائق الغامضة التي طالت عددا من الأسواق العشوائية الكبرى، ما أثار حالة من القلق والتساؤلات بين السكان والتجار حول أسباب هذه الكوارث المتتالية وتوقيتها اللافت.

واندلع صباح يوم أمس الخميس 26 يونيو، حريق ضخم في سوق “المسيرة” العشوائي الواقع بحي مولاي رشيد، مسفرا عن خسائر مادية جسيمة، بعدما أتت النيران على عشرات المحلات التجارية، وسط دهشة واستغراب الساكنة.

وقد انتقل والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، مرفوقا بعامل عمالة حي مولاي رشيد، إلى موقع الحادث للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالسوق، حيث عاين المسؤولون حجم الدمار الذي حول السوق إلى أنقاض في ظرف زمني وجيز.

الوقاية المدنية تتدخل وسط ظروف غامضة

وبحسب مصادر محلية، فقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية بسرعة للسيطرة على ألسنة اللهب التي انتشرت بسرعة بين أروقة السوق المشيد بطريقة عشوائية، دون تسجيل خسائر بشرية، غير أن أسباب الحريق لا تزال مجهولة حتى اللحظة.

ويأتي هذا الحريق بعد مرور أقل من 24 ساعة على اندلاع حريق مماثل بسوق “شطيبة”، حيث تسبب الحادث في خسائر مادية كبيرة طالت أكثر من 34 محلا تجاريا، ما دفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق قضائي معمق لمعرفة ملابسات هذه الوقائع المتكررة.

علامات استفهام حول جاهزية الأسواق العشوائية

وتزامن هذه الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة يزيد من المخاوف بشأن هشاشة البنية التحتية للأسواق العشوائية، التي تفتقر في الغالب إلى شروط الوقاية والسلامة من الحرائق، مما يطرح تساؤلات عميقة حول مدى جاهزية هذه الفضاءات لمواجهة الكوارث.

ومع تصاعد المخاوف والتكهنات، يبقى التحقيق القضائي الجاري هو السبيل الوحيد لكشف الحقيقة، وتحديد ما إذا كانت هذه الحوادث مجرد مصادفات عرضية أم أن خلفها دوافع إجرامية أو إهمال جسيم، خصوصا في ظل تكرارها في وقت قصير وبنفس النمط تقريبا.