سيرا على نهجها المعتاد، تجتهد أحزابنا الوطنية في “تبليص” مناضليها المقربين في مناصب المسؤولية بغض النظر عن تاريخهم “الأسود”. وقد أماط التنافس على منصب كاتب عام لوزارة النقل والتجهيز، اللثام عن مرشح كان يشتغل في دواليبها موظفا وصدرت بشأنه تقارير حول فساده الإداري والمالي بخصوص صفقات عمومية وتم إعفاؤه.
وكشفت مصادر استقلالية رفضت الكشف عن هويتها، أن حزب الميزان اختار لغاية في نفس قياديين، المسمى “ب،ن”، قصد الترشيح لمنصب كاتب عام لوزارة النقل، مع توصية من الحزب بأولوية تعيينه بوزارة النقل.
الاستقلال يجهض ربط المسؤولية بالمحاسبة
واعتبرت المصادر نفسها، أن هذا السلوك يشكل تناقضا ما بين خطاب حزب الاستقلال ومبدإ الحكامة والمسؤولية وربطها بالمحاسبة، وهذا مطلب أبناء الشعب الفقراء الذين يتمنون التنافس الشريف على الوظائف ومناصب المسؤولية، مشيرة إلى أن منطق “سعدات اللي عندو خالتو في العرس” هو شعار بعض المقربين لمسؤولين سياسيين تقلدوا حقائب وزارية.
تنافس على حكومة 2026 بتزكية فاسدين إداريا وماليا
كما تساءلت مصادرنا الحزبية كيف لحزب يتنافس على قيادة حكومة 2026 أن يقدم متنافسين ويزكيهم ويوصي بشأنهم لتقلد مناصب المسؤولية، وكيف له أن يواجه الناخبين ويطمئن أبناء الفقراء والكادحين وهو يرفع خطاب التشغيل ومحاربة البطالة في برامجه السياسية فقط لدغدغة عواطف العاطلين واستدراجهم للتصويت عليه خلال الانتخابات لتتبخر وعوده بعدها.
متورط في صفقات عمومية يعود لمنصب المسؤولية
واستنكرت مصادرنا من داخل حزب الاستقلال أن يتم تزكية موظف مطرود من الوظيفة العمومية بسبب تبديد المال العام والفساد الإداري والتورط في صفقات مشبوهة صدر بشأنها تقارير كانت كافية لإبعاده عن سلك الوظيفة العمومية، لكن حزب الاستقلال يجري جاهدا ليعيده من النافذة إلى منصب المسؤولية.


