في واحدة من أقوى الضربات الأمنية التي تستهدف شبكات التهجير غير القانوني، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية محكمة التنظيم، تنشط في تدبير زيجات صورية بين المغرب وإسبانيا، بهدف تسوية أوضاع مهاجرين مغاربة داخل الأراضي الإسبانية.
ونفذت العملية الأمنية بشكل متزامن بكل من مدينتي طراغونا وخيرونا، وأسفرت عن توقيف 37 شخصا، بينهم 30 إسبانيا و7 أجانب من جنسيات متعددة، أبرزهم مغاربة وصفوا من طرف السلطات الإسبانية بـ”العملاء الرئيسيين” في هذه الشبكة.
عقود زواج مقابل المال وتنظيم احترافي
وكشفت التحقيقات الأولية عن آلية عمل دقيقة تقودها الشبكة، التي تعتمد على استقطاب نساء إسبانيات للمشاركة في زيجات صورية مع مهاجرين مغاربة مقابل مبالغ مالية قد تتجاوز 10 آلاف يورو لكل زواج، تثدبر عبر وسطاء مغاربة يتكفلون بالتنسيق اللوجستي مقابل عمولات كبيرة.
وبحسب نفس المصادر، فقد نجحت الشبكة في تمرير أكثر من 130 ملفا للحصول على تصاريح إقامة، مستغلة ثغرات قانونية في قوانين الأحوال الشخصية والهجرة، وذلك عبر تقديم عقود زواج موثقة وشهادات تبدو قانونية.
التحقيقات مستمرة لكشف باقي المتورطين
ووصفت المصالح الأمنية الإسبانية هذه العملية بـ”الضربة النوعية” لشبكات الاتجار الإداري بالبشر، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد كافة الامتدادات والخلايا المتبقية التي قد تكون على صلة مباشرة أو غير مباشرة بهذه الأنشطة غير القانونية.
وتعد هذه العملية إنذارا واضحا إلى شبكات الهجرة غير الشرعية التي باتت تعتمد أساليب معقدة تتجاوز الطرق التقليدية، عبر استغلال النظام القانوني للحصول على أوراق الإقامة بطرق ملتوية.


