في تطور مثير وغير مسبوق، بث التلفزيون الرسمي الجزائري تصريحا يعد بمثابة اعتراف علني وصريح بتورط النظام في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة المغربية، عبر تقديم دعم مباشر لميليشيات البوليساريو الانفصالية.
الخرجة الإعلامية الرسمية، التي تزامنت مع تحركات دبلوماسية متسارعة يقودها المغرب في المحافل الدولية، أعادت إلى الواجهة الدور الذي تلعبه الجزائر في إذكاء النزاع الإقليمي، من خلال تسليح مجموعات انفصالية وتمكينها من تنفيذ أعمال تخريبية، في سلوك يقارب من حيث المنهج أنظمة مدرجة عالميا في خانة “الدول الراعية للإرهاب”.
مأزق دبلوماسي يتعمق مع كل تحرك عدائي
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه الدولي بدعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ومتوازن لقضية الصحراء، بينما تجد الجزائر نفسها أمام عزلة سياسية متنامية تدفعها إلى مواقف تصعيدية تعكس ضيق أفقها أمام التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
ورغم التصريحات العدائية ومحاولات التصعيد الإعلامي، يواصل المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، ترسيخ وحدته الترابية من خلال مؤسساته الأمنية والدبلوماسية، مدعوما بشرعية دولية واضحة، وإجماع وطني صلب، ويقظة دائمة لإجهاض أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو المس بأمنه ووحدته.
تصعيد جزائري على وقع الانتصارات المغربية
ويأتي هذا التطور الإعلامي في ظل تزايد الاعتراف الدولي بعدالة الموقف المغربي، ما يضع الجزائر في موقف حرج داخليا وخارجيا، ويكشف من جهة أخرى عن الارتباك الذي تعيشه دوائر القرار في البلاد أمام النجاحات المتلاحقة للرباط في تعزيز سيادتها على أقاليمها الجنوبية وإغلاق ملف النزاع المفتعل بشكل تدريجي أمام المجتمع الدولي.


