تنطلق يوم الثلاثاء 2 يوليوز المقبل أولى جلسات التحقيق التفصيلي بمحكمة فاس، في واحدة من أخطر القضايا الأخلاقية التي تشهدها المدينة، والمتعلقة باتهامات موجهة إلى طبيب نفسي وابن عمه بتورطهما في اعتداءات جنسية على مريضات يعانين من اضطرابات نفسية، في استغلال بشع لحالة الهشاشة التي تمر بها الضحايا.
وسيمثل المتهمان، القابعان رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن بوركايز، أمام قاضي التحقيق للإدلاء بأقوالهما بشأن التهم الثقيلة الموجهة إليهما، في وقت جرى استدعاء عدد من الضحايا المفترضات للمثول مجددا أمام المحكمة من أجل الإدلاء بتفاصيل إضافية ضمن شهادات رسمية، بعد أن أسفرت التحقيقات الأولية عن معطيات صادمة كشفت بعض أوجه هذه الفضيحة.
استغلال مهني وثقة مرضى في العلاج
وحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فإن الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أكدت أن الطبيب النفسي المتهم استغل موقعه المهني في ممارسة النفوذ على ضحاياه، وتحت ذريعة العلاج، تورط في أفعال مخلة بالآداب بمساعدة قريبه، ما يطرح علامات استفهام حول الرقابة على مراكز الرعاية النفسية.
وتتابع أوساط الرأي العام المحلي والوطني القضية بكثير من الترقب والقلق، بالنظر لحساسيتها الأخلاقية والمهنية، لا سيما أن الأمر يتعلق بمرضى في حاجة إلى رعاية خاصة وليس إلى استغلال. ومن المرتقب أن تكشف جلسات التحقيق القادمة عن تفاصيل دقيقة من شأنها ترجيح كفة إدانة أو دفاع في هذا الملف الذي يهدد صورة الثقة في المؤسسات الصحية النفسية.
خلفيات مثيرة وأسئلة مفتوحة
وفي انتظار استكمال مجريات التحقيق، لا تزال هذه القضية تثير صدمة واسعة، في ظل المطالب المتزايدة بمحاسبة المتورطين في حال ثبوت التهم، وتعزيز المراقبة القانونية والأخلاقية على المؤسسات الصحية المتخصصة، حماية للمرضى وضمانا لكرامتهم.


