حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد عدة مناطق مغربية، منذ اليومين الأخيرين، ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، حيث تجاوزت الثلاثين درجة مئوية في عدد من المدن، ما دفع خبراء الصحة إلى إطلاق تحذيرات عاجلة بشأن التداعيات الصحية لهذه الموجة الحارة، خصوصا على الفئات الهشة.

الحرارة تهدد الصحة العامة والجفاف أبرز المخاطر

ونبه الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الدكتور الطيب حمضي، إلى خطورة هذه الموجة التي قد تخلف مضاعفات صحية جدية إذا لم تتخذ الاحتياطات الضرورية، مشيرا إلى أن أبرز الأضرار المحتملة تشمل الجفاف، والضربة الحرارية، أو الإصابة بكليهما، وهي حالات قد تطال جميع الفئات، مع تركيز خاص على الأطفال وكبار السن الذين يظلون الأكثر عرضة للخطر.

وأشار الدكتور حمضي إلى أن علامات الخطر تبدأ بآلام الرأس، والغثيان، وصولا إلى فقدان الوعي، داعيا إلى اتخاذ تدابير وقائية قبل ظهور هذه الأعراض، عبر الحفاظ على ترطيب الجسم.

نصائح وقائية لتفادي آثار موجة الحر

وأوصى الطبيب بشرب الماء والسوائل بشكل منتظم حتى دون الشعور بالعطش، مع تشجيع الاستحمام المتكرر دون تجفيف الجسم، أو استخدام بخاخات مياه لتبليل الأطراف، خاصة لدى المسنين. كما شدد على ضرورة تفادي الخروج في الفترات الأشد حرارة، والتي تمتد بين الساعة 11 صباحا و9 مساء.

ودعا المتحدث إلى ضرورة تجهيز مراكز إيواء المسنين والمستشفيات بمكيفات الهواء للتخفيف من آثار الحرارة، مشيرا إلى أنه في حالة تعذر توفير مكيفات بجميع الغرف، يمكن اعتماد قاعة مكيفة يتم التناوب عليها بين النزلاء كل ثلاث إلى أربع ساعات، لتفادي خطر الإجهاد الحراري.

الموجة مستمرة واستعدادات مطلوبة

ومع توقع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، تشدد التوصيات الصحية على أهمية التحسيس المجتمعي وتعزيز ثقافة الوقاية، خصوصا في ظل تنامي تأثيرات التغير المناخي وظهور موجات حر أكثر حدة في السنوات الأخيرة.