كشفت بلدية برشلونة أن ما لا يقل عن 24 ألف مهاجر يوجدون في وضعية غير نظامية مرشحون للاستفادة من مسطرة التسوية الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة الإسبانية، في خطوة وصفت بأنها تحول مهم في تدبير ملف الهجرة داخل المدينة.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع رسمي جمع عمدة برشلونة بممثل الحكومة المركزية في كاتالونيا، حيث جرى التأكيد على أن المرسوم الجديد يهدف إلى تحسين الأوضاع القانونية والاجتماعية لآلاف المهاجرين، ومنحهم إمكانية الاندماج الكامل في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
بعد اجتماعي واقتصادي مزدوج
وأفادت المصالح الاجتماعية للبلدية أن العدد المقدر للمستفيدين قد يرتفع مع تقدم معالجة الملفات، مشيرة إلى أن العملية تحمل بعدا مزدوجا، يتمثل في تعزيز الكرامة الإنسانية من جهة، والاستجابة لحاجيات سوق الشغل من جهة أخرى، خاصة في القطاعات التي تعاني خصاصاً في اليد العاملة.
ولتأمين تنزيل سلس للإجراء، تم الاتفاق على إحداث فريق عمل مشترك بين بلدية برشلونة والحكومة المركزية، يتولى مواكبة ملفات التسوية وتسريع البت فيها، في انتظار صدور التوجيهات التنفيذية النهائية من وزارة الإدماج والهجرة.
تسوية وطنية واسعة النطاق
وينتظر أن تمتد هذه العملية الاستثنائية لتشمل أكثر من 500 ألف مهاجر على الصعيد الوطني، وفق شروط محددة، من بينها التواجد بإسبانيا قبل نهاية سنة 2025، والإقامة لمدة لا تقل عن خمسة أشهر، إضافة إلى إخضاع الطلبات لمسطرة التحقق من السوابق القضائية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تحولا في مقاربة إسبانيا لملف الهجرة، من منطق الزجر والتقييد إلى منطق الإدماج والتنظيم، بما يخدم التوازن الاجتماعي والاقتصادي داخل المدن الكبرى، وعلى رأسها برشلونة.


