حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شهد ملف الصحراء المغربية خلال شهر يونيو تطورات دبلوماسية لافتة أكدت تصاعد الدعم الدولي المتنامي لوحدة المغرب الترابية. أبرز هذه المحطات، تقديم المستشار الجمهوري بالكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، رفقة النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، لمقترح قانون يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية.

والرد الانفصالي لم يتأخر، إذ أقدمت البوليساريو على تنفيذ اعتداء إرهابي استهدف المدنيين بمدينة السمارة ومكتب المينورسو، ما دفع هذه الأخيرة إلى رفع تقرير عاجل لمجلس الأمن، مما يعجل بطرح التصنيف الأمريكي الرسمي للبوليساريو ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية.

تصاعد الدعم السياسي للمغرب إقليميا ودوليا

وفي سياق الدعم المتواصل، جدد رئيس كونغرس البيرو، إدواردو سالهوانا كافيديس، من الرباط، دعم بلاده الثابت لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها الحل الوحيد الواقعي للنزاع. وهو الموقف الذي ثمنه رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، معبرا عن تقدير المغرب لموقف بيرو الإيجابي.

والاتحاد الأوروبي بدوره أعاد التأكيد على أن لا أحد من أعضائه يعترف بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة، في رد واضح على مزاعم إعلامية جزائرية روجت لمكاسب وهمية عقب اجتماع بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي بروما.

جنوب إفريقيا تسجل تحولا في الموقف

وشهدت المواقف الدولية أيضا اختراقا نوعيا في جنوب إفريقيا، حيث أعرب حزب الرئيس السابق هناك عن دعمه لمغربية الصحراء، في تحول يعكس بداية الانقسام في الصف الداخلي لواحدة من أبرز داعمي الأطروحة الانفصالية.

وضمن قمة SAI20 لمجموعة العشرين التي احتضنتها جوهانسبرغ، تم رفع العلم المغربي وعرض الخريطة الكاملة للمملكة، في مشهد اعتبر ضربة قوية للجزائر والبوليساريو داخل معقلهم التقليدي.

دعم من أمريكا الوسطى وآسيا وأمريكا اللاتينية

وصادق برلمان أمريكا الوسطى، بسان سلفادور، على قرار جديد يجدد دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل جدي وذو مصداقية. كما شهد الشهر ذاته انفتاحا صينيا متزايدا عبر نقاشات داخل الحزب الشيوعي الصيني بشأن دعم المبادرة المغربية.

من جهتها، روسيا أبدت تعاملا “ضمنيا” داعما للمغرب، باستمرارها في الأنشطة البحرية بسواحل الصحراء المغربية دون اعتراض، ما يعكس احترامها الضمني للوحدة الترابية.

تراجع داعمي البوليساريو وسحب اعترافات

بنما، التي كانت من أوائل الداعمين للطرح الانفصالي، أعلنت سحب اعترافها بـ”الكيان الوهمي” وانضمامها رسميا إلى الدول المؤيدة لمغربية الصحراء. كما جددت غواتيمالا دعمها الصريح لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وفي اجتماع لجنة الـ24 بالأمم المتحدة، أكدت الغابون مجددا دعمها الكامل لوحدة المغرب، فيما عبرت دول الخليج عن مساندتها الصريحة لمغربية الصحراء، في ضربة جديدة للدبلوماسية الجزائرية.

118 دولة تدعم الحكم الذاتي المغربي

وكل هذه التحولات التي شهدها شهر يونيو وحده تعكس الزخم الدولي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وتؤكد عزل الجزائر واندثار أطروحتها الانفصالية تدريجيا، حتى داخل معاقلها السابقة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.