في ظل الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، باتت الأودية والسدود الصغيرة ملاذا رئيسيا لساكنة المناطق الداخلية، لاسيما بجهة درعة تافيلالت التي لا تتوفر على واجهات بحرية تخفف من وطأة الحر. إلا أن هذه الوجهات الطبيعية تتحول سنويا إلى مسارح لحوادث مأساوية، تودي بحياة أطفال وشبان، بسبب انعدام شروط السلامة والمراقبة.
قرار منع السباحة في وادي دادس
وتفاديا لتكرار هذه المآسي، أصدرت السلطات الإقليمية بتنغير قرارا يقضي بمنع السباحة في عدد من الأودية، وفي مقدمتها وادي دادس، الذي يعد وجهة مفضلة لسكان المنطقة خلال موسم الصيف. ويأتي هذا القرار في إطار مجهودات تروم تعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح، خصوصا في ظل غياب البنيات التحتية المناسبة للسباحة الآمنة.
عقوبات صارمة للمخالفين
من جهتها، أكدت جماعة آيت سدرات السهل الشرقية أن تنفيذ القرار أوكل إلى السلطات المحلية، بما في ذلك الدرك الملكي والوقاية المدنية، مشددة على أن أي مخالفة لمقتضيات المنع ستواجه بإجراءات زجرية حازمة، من أجل ردع كل من يستهين بمخاطر السباحة في أماكن غير مخصصة لذلك.
وبموازاة القرار، جددت فعاليات محلية دعواتها للجهات المسؤولة بضرورة إحداث مسابح بلدية مؤمنة ومجانية أو بأثمنة رمزية، كبدائل آمنة وعصرية تسمح للأطفال والشباب بالاستجمام دون تعريض حياتهم للخطر، وتضع حدا للحوادث المؤلمة التي تتكرر صيفا بعد آخر.
مطلب تنموي واجتماعي مستعجل
ويرى عدد من سكان تنغير أن هذا النوع من المبادرات يجب أن يواكبه استثمار في البنية التحتية الرياضية والترفيهية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة في المناطق النائية، وتوفير فضاءات آمنة تحترم كرامة المواطنين وحقهم في الاستجمام الآمن.


