حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يبدو أن حزب الحركة الشعبية أصبح يعيش على وقع تصدعات داخلية ما بين قدمائه والقيادة الحالية. وبدأ الفرق يبدو واضحا ما بين خطاب المجلس الوطني والواقع الداخلي للحزب.

وظهر ذلك جليا خلال مقاطعة عضو الفريق البرلماني إدريس السنتيسي لأشغال الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب التي احتضنتها مدينة آسفي تحت شعار “الحركة هي الأصل وهي البديل”، والذي حضره الأمين العام محمد أوزين وعدد من مناضلي الحزب من مختلف جهات المملكة، لكن السنتيسي لم يكتف فقط بالمقاطعة، بل هدد بمقاضاة أوزين بسبب ما وصفه بقضايا تتعلق بشيكات بدون رصيد.

شيكات بمئات الملايين 

وأوضحت مصادر حزبية، أن مبالغ هذه الشيكات مترتبة عن استغلال قاعة السنتيسي بسلا طيلة سنوات دون تسوية الديون المتراكمة على واجبات استغلالها كما كان متفقا، والتي تقدر بمئات الملايين.

ولم يتخلف السنتيسي لوحده، بل تغيب بدوره المهدي عثمون وكذلك مهدي التازي، وبلغ عدد المقاطعين لأشغال المجلس الوطني قرابة 30 برلمانيا من مجلس النواب ومجلس المستشارين.

و يوجد ضمن المقاطعين كذلك نبيل اليزيدي عن دائرة الحسيمة، والذي برر غيابه بغضبه على القيادة لحرمانه من التفويض لاختيار مرشحي الحزب بجهة الشمال، وتمكين الوزير السابق محمد الأعرج منه، وهو ما أثار موجة من الامتعاض داخل صفوف المناضلين.

وعزت مصادر من حزب السنبلة، أن معظم المقاطعين يردون السبب إلى سوء تدبير القيادة الحالية، وأنها تضع “خطة العمل” التي تبناها المكتب السياسي موضع تساؤل، رغم الدعم المعلن من بعض أعضاء المجلس الوطني.

شبهات سوء تسيير مالي

وفي الوقت الذي يدعو فيه الحزب إلى التجديد وضخ دماء جديدة، تطفو على السطح قضايا ثقة، وشبهات تسيير مالي، وتوترات يعيشها الحزب جهويا، تهدد بزعزعة الاستقرار التنظيمي للحزب قبل الاستحقاقات القادمة.

وتشير مصادر “آش نيوز” إلى زيف صورة الحضور الحماسي في آسفي، التي حاول تسويقها محمد أوزين، وغياب أسماء وازنة جدا ومؤثرة، ما جعل الحركة الشعبية يقف عند مفترق طرق حاسم.

ولم تستبعد المصادر وجود خيارين، إما أن يتحول شعار الحزب إلى واقع ملموس، أو يبقى مجرد عنوان جذاب يخفي وراءه أزمة صامتة تتسع رقعتها يوما بعد يوم وسط قيادييه وصقوره.