حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يبدو أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، أصيب بالخرف وأصبح لزاما على “البواجدة” أن يحجروا عليه حتى يخلصوا المواطنين من خرجاته “الساقطة” (من السقوط في الحضيض) التي جعلت منه ومن حزبه “ضحكة” في ساحة سياسية مليئة بأحزاب “عافها السبع”، إلا من رحم ربك.

ويبدو أيضا، أن السي بنكيران أصبح مدمنا على ال “Buzz” الفارغ، ويتحين أقلها فرصة ليخرج علينا بتصريح بليد، يفتقر إلى اللياقة، خاصة بالنسبة إلى رجل في مثل سنه، عليه أن ينطق حكمة وليس لغوا وكلاما فارغا من كل معنى ومن كل هدف اللهم أن يقول به “أنا هنا.. عنداكو تنساوني”.

وبعد أن هاجم عبد اللطيف وهبي وعزيز أخنوش وغيرهما من وزراء التحالف الحكومي، وركب على موجة القضية الفلسطينية في الحرب الأخيرة لإسرائيل التي شنتها على “حماس” و”حزب الله” وإيران، ووصف المغاربة مرة بالحمير ومرة بالميكروبات ومرة بالكلاب، ودخل في صراع مضحك مع “السلكوط” إلغراندي طوطو، الذي في سن أحفاده، عاد من جديد ل”ينقز” على “العيالات”، la bete noire “ديال اللحايا”، ويقدم لهن نصائح “بالية” تنز منها رائحة العفونة و”الكافور”.

السي بنكيران، الذي توقف قطاره في محطته الأخيرة لكنه مصر على “قطع المزيد من الطريق” ويرفض أن ينزل من عربته، نصح النساء بالقبول بأول عريس يتقدم إليهن قبل أن يطير من أيديهن، وأوصاهن بالزواج ،في آخر “سقطاته” المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بأول رجل “مقبول شوية” وطلب منهن “يقرقبو عليه وما يخليوهش يفلت”، لأنه “لا فاتهم الزواج غا يبقاو فحال بلارج” بل إن “بلارج” سيكون أفضل منهن.

ولم يكتف “البواجدي” الأكبر بدور “الخاطبة” الذي لم يعد له أي جدوى في زمن “إنستغرام” و”تيك توك”، وحيث “النكاح” لم يعد يحتاج إلى عقود، بل حذرهم من تأجيل الزواج من أجل “القراية” أو “الخدمة”، لأنها بالنسبة إليه، لن تنفعهم في شيء، وكأن الرجل يعيش في قارة أخرى وليس في مغرب مدونة الأسرة واقتسام المهام والثروة وتربية الأبناء بين الزوجين.

لقد أصيب بنكيران بلوثة أو زهايمر من دون شك. أو أنه لا يريد أن يرى ويصدق أن المغربيات، أصبحن ينافسن الرجال في جميع المناصب ويتفوقن عليهم، وأنهن مستقبل هذا البلد السعيد، الذي لا يمكن أن يتطور بدون عمل المرأة وبدون تعليمها. إنه لا يريد أن يقتنع بأن “ناقصات العقل والدين”، اصبحن يتمتعن باستقلالية اقتصادية ويقمن بإعالة أسر وعائلات ويتمتعن بالقوامة لأنهن ينفقن من جيوبهن.

المرأة المغربية، آ السي بنكيران، هي اليوم أحوج من أي وقت مضى، لأن تتعلم وتخرج إلى سوق العمل وتؤسس شخصيتها وكيانها، لأن ذلك ما سيسمح لها بأن تختار شريكها عن اقتناع، وتبني إلى جانبه أسرة سليمة وتعيش معه حياة زوجية صحية، وتربي أبناء صالحين. أما مثل هذه “النصائح” التي لا تعمل بها أنت نفسك مع ابنتك، فليست للمزايدات “الخاوية”. يمكنك أن تستمر في تهريجك وتنكيتك، فنحن نستأنس به و”كا يفوج علينا” ونعرف أنك موجود من خلاله وستصبح نسيا منسيا من دونه. لكن حين يتعلق الأمر بمستقبل جيل الغد من النساء المغربيات الشابات “الفحلات” “الكارحات”، عليك أن “تشلل” فمك ب”السمن والعسل”، قبل أن ينطق لسانك ب”التخربيق”. ثم “كي جاك بلارج“؟ إنه طائر حر مهاجر يقطع المسافات الطويلة والبعيدة والمتعبة بكل تركيز ويصل إلى وجهته بذكاء. يملك ذاكرة قوية وخصالا جعلته من أنبل الطيور وأقواها، إلى درجة أن بعض الثقافات القديمة كانت تعتبره ملكا وإنسانا تحول إلى طير، بل هو عند بعض الشعوب بشرى خير وسعادة وتنسج حوله الأساطير والحكايات الرائعة ذات النهايات السعيدة.