شكاوى ضد التوفيق للتمويل بسبب تأخر صرف القروض
المواطنون يتهمون البنك الشعبي بالتقصير بعد أسبوع من الانتظار دون توصلهم بمبالغ قروضهم رغم توقيع العقود

تفاجأ عدد كبير من المواطنين الذين قدموا طلبات للحصول على قروض صغرى من مؤسسة التوفيق للتمويل الأصغر، التابعة للبنك الشعبي، بعدم التوصل بمبالغ القروض الموعودة، رغم استيفاء جميع الإجراءات القانونية والإدارية، بما في ذلك توقيع عقود الالتزام والضمان.
ووفقا لإفادات متطابقة استقتها جريدة “أش نيوز”، فإن المواطنين المعنيين، من مختلف المدن المغربية، وجدوا أنفسهم أمام وضع غامض وغير مفسر، بعدما تم قبول ملفاتهم بشكل رسمي من طرف مؤسسة التوفيق، وأبلغوا بقرب صرف مبالغ القروض، ليصدموا بعدها بعدم ظهور أي تحويلات مالية في حساباتهم البنكية.
أسبوع من الانتظار بلا جدوى
المشتكون أكدوا أن فترة الانتظار تجاوزت الأسبوع، دون أن يتوصلوا بأي رد رسمي من طرف المؤسسة المالية أو من البنك الشعبي، ما أثار موجة من القلق والاستياء، خاصة أن العديد منهم كانوا يعولون على هذه القروض لتغطية مصاريف عاجلة أو إطلاق مشاريع صغيرة.
أسباب غير معلنة ومخاوف من اختراق أو عطل مركزي
وفي ظل غياب توضيح رسمي، تضاربت التفسيرات حول أسباب هذا التأخير، بين من يرجح فرضية عطل في الشبكة البنكية المركزية للبنك الشعبي، وبين من عبر عن تخوفه من اختراق محتمل للنظام المعلوماتي للمؤسسة، لم تكشف تفاصيله للرأي العام.
ويزيد من احتمال هذه الفرضية، ما أكده بعض المواطنين من تعطل مفاجئ ومتكرر في التطبيق الإلكتروني للبنك الشعبي خلال نفس الفترة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى أمان النظام المعلوماتي للبنك وقدرته على الصمود أمام أي هجمات إلكترونية أو أعطاب تقنية.
وتساءل مواطنون عن سر التعتيم الذي تلتزمه الجهات المعنية، مطالبين البنك الشعبي ومؤسسة التوفيق للخروج ببيان توضيحي يحدد طبيعة المشكل ويطمئن المستفيدين، خاصة في ظل تنامي القلق من احتمال ضياع الحقوق المالية.
دعوات لتدخل عاجل وفتح تحقيق
من جهتهم، دعا فاعلون جمعويون الجهات الوصية إلى فتح تحقيق في الموضوع لتحديد المسؤوليات، والعمل على معالجة الخلل في أقرب وقت، مع تعويض المتضررين إن ثبت وجود إهمال أو خلل بنيوي في تدبير العمليات المالية للمؤسسة.
ويأتي هذا الحادث ليطرح مجددا إشكالية الحكامة والشفافية داخل المؤسسات التمويلية، خصوصا تلك التي تستهدف فئات هشة تعتمد بشكل أساسي على التمويلات الصغيرة لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، وفي انتظار التوضيح الرسمي، يبقى المواطن هو المتضرر الأكبر.


طلب القرض من الوكلة التوفيق من فضلك