فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية جديدة بنسبة 30 بالمائة على واردات المنتجات القادمة من جنوب إفريقيا، وذلك في إطار تنفيذ مبدإ “المعاملة بالمثل” الذي أعلنه في وقت سابق من شهر أبريل.
ووجهت الإدارة الأمريكية، وفق ما أوردته الصحافة المحلية، رسالة رسمية إلى حكومة جنوب إفريقيا لإبلاغها بدخول هذه الرسوم الإضافية حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من غشت المقبل، في خطوة تبرز تصعيدا جديدا في نهج ترامب التجاري تجاه شركاء الولايات المتحدة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة من التدابير الجمركية التي اتخذتها واشنطن مؤخرا، حيث تم أيضا إبلاغ كل من اليابان وكوريا الجنوبية بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمائة على منتجاتهم، ما يوسع دائرة الحلفاء المستهدفين بالسياسة الحمائية الجديدة.
كما شملت الإجراءات دولا أخرى، أبرزها ميانمار ولاوس برسوم جمركية بلغت 40 بالمائة، إضافة إلى كازاخستان وماليزيا التي فرضت عليهما رسوم بنسبة 25 بالمائة، في قرار وصفه مراقبون بأنه جزء من إعادة رسم خريطة التجارة العالمية على الطريقة الترامبية.
في المقابل، عرضت إدارة ترامب مخرجا لهذه الدول يتمثل في إنتاج الشركات الأجنبية لسلعها داخل الأراضي الأمريكية، متعهدة بتسهيل جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بإطلاق مشاريع صناعية بالولايات المتحدة.
أسواق المال تتفاعل سلبا مع القرار
وفور الإعلان عن هذه الخطوة، سجلت مؤشرات بورصة وول ستريت تراجعات لافتة، حيث خسر مؤشر “داو جونز” نحو 1.17 بالمائة من قيمته، فيما تراجع “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.98 بالمائة، وسجل مؤشر ناسداك انخفاضا بنسبة 1.05 بالمائة، في حين ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.54 بالمائة مقابل سلة من العملات.
ويرى محللون أن هذه السياسة الجمركية التصعيدية من شأنها أن تعيد التوتر إلى العلاقات التجارية الدولية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث يسعى ترامب إلى تعزيز شعبيته من خلال خطاب الحماية الاقتصادية ودعم الصناعة الوطنية.
وبينما تراقب الأسواق العالمية تداعيات هذه الإجراءات، تبقى الآثار المحتملة على الاقتصاد العالمي، وعلى الدول المعنية تحديدا، مرهونة بردود الفعل السياسية والتجارية التي قد تتخذها هذه البلدان في الأسابيع المقبلة.


