حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتج، قبل قليل، عمال شركة “غلوفو” المتخصصة في توصيل الطلبيات، رافضين نشر خريطة المغرب مبتورة من أقاليمها الجنوبية، بتطبيق الشركة المتاح للعموم، وكذلك في التطبيق الذي يستعمله المستخدمون فقط، مؤكدين أن الأمر وراءه سوء نية.

وإلى جانب بتر الصحراء المغربية من الخريطة، احتج المستخدمون أيضا على ظروف الاشتغال لدى شركة “غلوفو” العالمية. إذ  أكد أكرم المسكيني، العامل المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح ل“آش نيوز“، أنهم يشتغلون في ظروف شبيهة بالعبودية إلى حد كبير. وكشف أن الشركة تتنصل من تطبيق مدونة الشغل عن طريق اعتبارهم مقاولين ذاتيين، في حين أن الواقع هو أنهم مستخدمون بأجر هزيل جدا، مطالبا بتمتيعهم بحقهم من الأرباح الحقيقية.

وأوضح المسكيني أن المستخدم تمنحه الشركة تسعين سنتيما للكيلومتر الواحد عن توصيل كل طلبية، في الوقت الذي تصل أرباحها إلى أربعة وثلاثين في المائة عن طلبيات المطاعم، وهي الأرباح التي لا تجنيها المطاعم نفسها.

عدم التصريح بالضمان الاجتماعي وغياب التأمين

وتحدث المستخدم نفسه، عن غياب أي ضمانات اجتماعية من قبيل عدم التصريح بالعاملين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحرمانهم من حق التقاعد والضمانات الصحية وغياب أي تأمين عن الحوادث والمخاطر وإجبارهم على القيام بمهام ممنوعة عليهم بقوة القانون كدخول الشقق والإقامات السكنية.

وتفجر الاحتجاج بعد طرد نقابي يدعى حمودة، كان لسان المستخدمين لدى “غلوفو” وممثلهم، مما اضطرهم إلى فضح خبايا الشركة، مشددين على مطلب عودته للشغل، وحقهم في الحصول على الأرباح العادلة التي تحفظ الكرامة.

الأرباح لا تتجاوز 0.90 درهم للكيلومتر

وقال المحتجون، في تصريحات للموقع، إن الأرباح التي يجنونها تعتبر مهزلة وكارثة، مضيفين أن المسؤولين عن الشركة يتحينون الفرص للانتقام من العاملين، الذين يتقاضون أجر 0.90. للكيلومتر الواحد فقط، كما تحدثوا عن معاملتهم بعنصرية وإذلالهم.

وأجمعت تصريحات المحتجين أن شركة “كلوفو” تكيل بمكيالين، فمرة تتعامل معهم كمقاولين ذاتيين، ومرة أخرى كمستخدمين بدون توفير ضمانات وحقوق الشغل.

إجماع على رفض مواصلة نشر خريطة المغرب مبتورة

وشدد المحتجون على رفض مواصلة نشر خريطة المغرب مبتورة، موجهين رسالتهم إلى الحكومة بالعمل على حماية الوحدة الوطنية وحماية حقوق العمال المغاربة من جشع الشركات الأجنبية.

وندد المستخدمون المحتجون بغياب  الضمان الاجتماعي والتأمين والتعويض عن المخاطر والساعات الإضافية والعمل أيام الأعياد والعطل. كما فضحوا إجبارهم على القيام بالإشهارات للشركة مجانا ونددوا بتشغيل مجموعة من الشباب الذين يشتغلون بالدراجات الهوائية ويعتبرونهم كالمستخدمين بالدراجات النارية باحتساب نفس الكيلومترات بنفس الثمن تحت الإكراه والضغط. كما أجمعوا على معاملتهم معاملة لا إنسانية.