شهدت بلدة بييرا الإسبانية، في الساعات الأولى من صباح أمس السبت، حادثا خطيرا تمثل في اندلاع حريق متعمد بمسجد قيد الإنشاء، بعدما اقتحم مجهولون باحته وسكبوا البنزين وأضرموا النار، ما ألحق أضرارا جسيمة بالمبنى في انتظار تقرير فني لتحديد مدى تأثر الهيكل.
ويعتبر المسجد ثمرة سنوات من العمل الجماعي للجالية المسلمة، التي يشكل المغاربة غالبيتها، وكان من المنتظر افتتاحه قريبا. غير أن هذا الاعتداء خلف صدمة واسعة، إذ يمثل المسجد فضاء دينيا ومجتمعيا طال انتظاره.
تضامن مسيحي ورسمي ضد الجريمة
وفي رد سريع، أعرب أسقف سانت فيليو دي يوبريغات ورعية كنيسة سانتا ماريا عن إدانتهم الشديدة للحادث، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الجالية المسلمة، وداعين إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، بوصف التعدد الديني جزءا من نسيج البلدة.
الجالية الإسلامية: الحريق لن يرهبنا
من جانبها، عبرت الجالية الإسلامية في بييرا عن استنكارها الشديد، معتبرة أن ما جرى هو اعتداء على قيم التعايش والسلم المجتمعي. وأكد بيانها أن المسجد لم يكن مجرد بناء، بل رمزا لجهود مواطنين نشطوا لأزيد من 15 سنة في خدمة المجتمع المحلي.
اتهام مباشر لخطابات الكراهية
وأرجعت الجالية هذا الحادث إلى تصاعد خطابات الكراهية والتمييز العنصري، داعية السلطات الإسبانية إلى ضمان الحماية ومعاقبة الجناة. كما وجهت دعوة مفتوحة لسكان البلدة والجمعيات للتصدي للعنف والدفاع عن قيم الاحترام المشترك والتعايش.


