حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعربت فيدرالية الجمعيات المغربية بإسبانيا عن استنكارها الشديد للاعتداء العنيف الذي استهدف رجلا مسنا إسبانيا من قبل مجموعة من الشبان، يشتبه في أن بعضهم من أصول مغربية. ووصفت الفيدرالية هذا الفعل بالإجرامي والمرفوض تماما، مؤكدة أن ما حدث لا يمثل الجالية المغربية، بل يعد سلوكا فرديا معزولا يجب التعامل معه في إطاره القانوني.

تحذير من استغلال سياسي وتحريض ممنهج

وفي تصريح له، اعتبر محمد الإدريسي، رئيس الفيدرالية، أن بعض التيارات المتشددة تحاول استغلال هذه الحادثة الفردية لتأليب الرأي العام ضد الجالية المغربية ككل، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي والتماسك داخل المدن الإسبانية. ورفض الإدريسي بشدة أن تتحول الجريمة إلى ذريعة لتأجيج الكراهية أو بث خطاب التحريض ضد فئة من المواطنين لمجرد انتمائها العرقي أو الديني.

وشدد رئيس الفيدرالية على ضرورة الفصل بين الجريمة الفردية التي يجب أن يحاسب مرتكبوها وفق القانون، وبين محاولات وصم الجالية المغربية بأكملها بمثل هذه الأفعال، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في مظاهر التمييز والعنف المضاد.

التأكيد على قيم العيش المشترك

وأكدت الفيدرالية على أهمية تعزيز خطاب التسامح والاحترام المتبادل، داعية كل الأطراف، سواء كانت سياسية أو إعلامية، إلى التصدي لمحاولات الزج بالمجتمع في دوامة من الكراهية والانقسام، مشيرة إلى أن مثل هذه الخطابات تقوض جهود الإدماج وتعيق مسارات العيش المشترك التي بنيت عبر سنوات بين مختلف مكونات المجتمع الإسباني.