حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، في بلاغ رسمي، عن النتائج الأولية للتحقيقات والتشريح الطبي المتعلقة بوفاة شخص كان قد نفذ اعتصاما مثيرا فوق سطح خزان مياه بالجماعة الترابية أولاد يوسف، التابعة لإقليم بني ملال.

ووفق المعطيات الرسمية التي تضمنها البلاغ، فقد توصلت لجنة طبية ثلاثية أجرت عملية التشريح إلى أن الوفاة ناتجة عن عملية “شنق ذاتي”، مؤكدة أن السبب المباشر يعود إلى تمزق في النخاع الشوكي على مستوى العنق، وتمزق في الشريان السباتي، إلى جانب كسر لعظم الحلق وتمزق في العضلات المجاورة، نتيجة الشنق بواسطة حبل قام المعني بالأمر بلفه حول عنقه.

وأضاف المصدر ذاته أن الشخص المعني تم نقله في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث وضع تحت المراقبة الطبية بقسم العناية المركزة، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة بتاريخ 15 يوليوز 2025.

النيابة تنفي وجود علاقة بوفاة والده سنة 2019

وفي سياق متصل، نفى البلاغ بشكل قاطع ما تم ترويجه بخصوص وجود خلفيات محتملة مرتبطة بوفاة والد المعني بالأمر سنة 2019، موضحا أن المتوفى لم يسبق له أن تقدم بأي شكاية لدى المصالح الأمنية أو القضائية بشأن الموضوع.

كما سجل البلاغ أن الشخص المعتصم قام، خلال فترة تمركزه فوق الخزان، بالاعتداء الجسدي على عنصر من الوقاية المدنية، حيث وجه له ضربة باستعمال قطعة حديدية، ثم عمد إلى تجريده من ملابسه وتكبيله بواسطة حبل، قبل أن يقوم برميه من أعلى الخزان، مما تسبب له في كسور متعددة استدعت نقله على وجه السرعة إلى مصحة خاصة لتلقي العلاج.

مقاومة عنيفة لعناصر التدخل

وأشار المصدر إلى أن المعتصم أبدى مقاومة عنيفة لمحاولات التدخل التي قادتها فرقة متخصصة تابعة للدرك الملكي، حيث لجأ إلى رشق أفرادها بقطع حديدية، مما أدى إلى إصابة أحد العناصر بجروح على مستوى الوجه.

وخلال عملية التدخل باستعمال رافعات هيدروليكية لإنزاله من موقع الاعتصام، أقدم الشخص على لف حبل حول عنقه وربطه بالسلم الحديدي، قبل أن يلقي بنفسه في محاولة انتحارية. وقد تدخل أحد عناصر الإنقاذ بسرعة وقطع الحبل لإنقاذه، مستعينا بكيس هوائي لامتصاص الصدمة.

النيابة العامة: التحقيق متواصل في إطار القانون

وختم الوكيل العام للملك بلاغه بالتأكيد على أن النيابة العامة تواصل التحقيق في هذه القضية، ملتزمة بكشف كافة الملابسات المحيطة بالحادث، مع التشديد على احترام المقتضيات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.