حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في فاجعة مفاجئة، توفي صباح اليوم الأربعاء 16 يوليوز 2025 الوزير والقيادي السياسي السابق عبد الله أزماني داخل غرفته بأحد الفنادق المصنفة بمدينة أكادير، حيث كان يقضي عطلة رفقة أفراد من أسرته.

وفور الإبلاغ عن الحادث، حلت السلطات الأمنية مرفوقة بعناصر من الشرطة العلمية بمكان الوفاة، من أجل مباشرة التحريات الأولية وتحديد ظروف وملابسات الواقعة. وتم نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، في انتظار استكمال باقي الإجراءات القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات.

مسار سياسي حافل بالمسؤوليات

ويعد الراحل عبد الله أزماني من الوجوه البارزة في التاريخ السياسي الحديث للمملكة، وقد ولد خلال أربعينيات القرن الماضي بمنطقة تنالت التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها. انطلقت مسيرته المهنية سنة 1964 عقب حصوله على شهادة في الاقتصاد السياسي، حيث التحق بوزارة المالية، ليبدأ مشواره في الإدارة العمومية.

وشغل أزماني منصب وزير الصناعة والتجارة ما بين سنتي 1987 و1992، ثم نال ثقة الناخبين سنة 1993 عندما انتخب نائبا برلمانيا باسم حزب الاتحاد الدستوري. وفي سنة 1995، تم تعيينه وزيرا للشؤون الثقافية ضمن حكومة عبد اللطيف الفيلالي، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية غشت 1997.

تجربة دبلوماسية ومبادرة حزبية

وفي عام 2000، عين عبد الله أزماني سفيرا للمملكة المغربية بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث مثل البلاد دبلوماسيا لعدة سنوات قبل عودته إلى المغرب وانخراطه مجددا في العمل السياسي المحلي.

وفي يوليوز 2006، أطلق مبادرة حزبية بتأسيسه حزب “الاتحاد المغربي من أجل الديمقراطية”، الذي تولى رئاسته إلى حدود سنة 2012، تأكيدا على التزامه المستمر بقضايا الشأن العام والعمل السياسي التعددي.

حضور وطني ووفاة مفاجئة

ويعد الفقيد من بين الشخصيات التي ساهمت في بناء الدولة الحديثة خلال فترات مفصلية، سواء على مستوى التدبير الوزاري أو التمثيل الدبلوماسي أو التشريع البرلماني، وظل محافظا على مكانته في المشهد السياسي المغربي إلى غاية وفاته المفاجئة.