حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في تطور لافت بقضية “أفتر مراكش“، قام مالك الملهى الليلي غير المرخص بشارع محمد السادس، والملقب بـ(ي.ا)، بتسليم نفسه طواعية، اليوم الأربعاء، إلى المصالح الأمنية بمدينة مراكش، بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقه، على خلفية مداهمة أمنية واسعة شهدها الفضاء قبل أيام.

وجاءت هذه الخطوة بعد تنفيذ عملية أمنية دقيقة أشرف عليها فريق مشترك من فرقة مكافحة العصابات، والأخلاق العامة، والاستعلامات العامة، حيث تمت مداهمة الملهى الذي كان يستغل خلال الساعات الأولى من الصباح في أنشطة مشبوهة، وذلك من قبل أكثر من 20 عنصرا أمنيا.

وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف 13 شخصا، من ضمنهم مسير ملهى XO الشهير، المعروف بلقب “المعلم عبد الله”. وأفادت مصادر مطلعة أن الشخص الذي سلم نفسه مؤخرا هو شقيق (ع.ا)، المعتقل حاليا بسجن لوداية بضواحي مراكش، والذي يواجه اتهامات ثقيلة تتعلق بتسهيل تعاطي المخدرات، وإعداد وكر للدعارة، إضافة إلى الاتجار غير المرخص في التبغ والسلع المهربة.

الفضاء الليلي المذكور، الذي كان يستغل فوق سطح بناية تعود ملكيتها لشخصية سياسية معروفة بالجهة، يضفي على الملف طابعا حساسا قد يثير تفاعلات سياسية خلال المرحلة المقبلة.

أبعاد أعمق وتحقيقات مرتقبة

القضية، التي اعتبرها متابعون من أكبر الضربات الأمنية الموجهة للفضاءات الليلية الخارجة عن القانون في المدينة الحمراء، كشفت عن تجاوزات جسيمة داخل أماكن تنشط خلف ستار قانوني مزيف، بينما تمارس أنشطة تهدد النظام العام وتضرب أخلاقيات السياحة والاستثمار بالمدينة. وتوقعت مصادر أن تطيح التحقيقات الجارية بأسماء وازنة لها ارتباطات في مجالات العقار والتراخيص، وسط مؤشرات على تشعب العلاقات المشبوهة.

ملف “الأفتر” في ضواحي مراكش على الطاولة

كما يرتقب أن يدفع تطور القضية السلطات المحلية، وعلى رأسها الوالي رشيد بنشيخي، إلى فتح ملف حساس يرتبط بانتشار ملاهٍ ليلية تعمل بنظام “الأفتر” خارج المجال الحضري لمراكش، وتحديدا بجماعات تسلطانت، أولاد حسون، وواحة سيدي براهيم.

الأخيرة، وفق مصادر محلية، تحتضن أكبر فضاء “أفتر” غير مرخص بالمنطقة، والذي غالبا ما يتم التغاضي عن أنشطته لأسباب لا تزال مجهولة، ومن المنتظر تسليط الضوء عليها في سياق التحقيقات المقبلة.

من مراكش: محمد الهروالي (متدرب)