تشن المصالح الأمنية بمراكش حملة جديدة استهدفت مجموعة من الملاهي الليلية بالمدينة التي تقدم الشيشة لزبنائها. وهي الحملة التي قادتها مصلحة الشرطة القضائية مرفوقة بمصلحة الاستعلامات العامة، حسب ما أكدته مصادر مطلعة.
المصادر نفسها قالت، في اتصال مع “آش نيوز”، إن هذه الحملات دفعت أصحاب الفنادق المصنفة والملاهي الليلية للتساؤل عن السر وراء شن هذه الحملات عند حلول كل صيف من السنة، بمدينة مراكش بالضبط، معتبرة أن الأمر يتعلق بحملات مجهولة الأهداف ولا تعرف الأسباب الكامنة وراءها، أثرت بشكل كبير على السياحة بمراكش. كما يتساءل عدد من المستهدفين من هذه الحملة، لماذا لا تشمل الحملة على الشيشة كل المدن السياحية المغربية ولماذا تقتصر فقط على مدينة مراكش، التي تعتبر وجهة عالمية للسياحة.
تشديد الخناق على استهلاك الشيشة
وذهبت مصادر مهنية، في تفسيرها للقرارات الإدارية الرامية إلى تشديد الخناق على استهلاك الشيشة بالملاهي الليلية والفنادق بمراكش، إلى أنها محاولة من جهات ما، لتغيير وجهة السياح الأجانب والمغاربة نحو مدينة أخرى غير مراكش، معتبرين أنها سبب من أسباب تراجع الإقبال السياحي على المدينة، سواء من قبل المغاربة أو الأجانب، إلى جانب عوامل أخرى، من بينها مضايقات حراس السيارات، الذين يفرضون مبالغ خيالية، ومجموعات المتسولين الذين يضايقون السياح، واستفحال السرقة وانعدام أو غياب المرافق العمومية، إلى جانب ارتفاع مهول في أسعار تذاكر الطائرة والخدمات بالفنادق والمطاعم والمبيت وسوء الوجبات المقدمة وغلاء أثمنة المواد الاستهلاكية، دون الحديث عن الأشغال التي تعرفها المدينة من شمالها إلى جنوبها وشوارعها الرئيسية خصوصا في منطقة “ليفيرناج” والحالة الكارثية التي أصبحت عليها ساحة جامع الفنا العالمية الشهيرة، ذات الحمولة الرمزية التاريخية.
استهتار المسؤولين
واعتبرت المصادر، أن مدينة مراكش تدفع ثمن استهتار مسؤوليها وعدم اهتمامهم وعدم إشراك والإنصات للفاعلين والمسثتمرين في القطاع السياحي وكذا الفعاليات الجمعوية بالمدينة، في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول بشكل تشاركي، مؤكدة أن تراجع الإقبال على مراكش يظهر من خلال تراجع الازدحام بالمطار وتراجع ارتياد الفنادق بنسبة فاقت النصف في بعض الحالات.


