أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن خدمات المستعجلات تشكل أولوية ضمن إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، ضمانا لحق المواطنات والمواطنين في الولوج الفوري والآمن إلى العلاج عند الحاجة الملحة، وباعتبار موقعها المركزي في سلسلة التكفل بالحالات الحرجة، مشددا على أن وزارته تعمل على تعزيز قدرات مصالحها (المستعجلات) سواء في مرحلة ما قبل الاستشفاء أو داخل المستشفيات، وذلك في إطار رؤية شمولية ترتكز على مفاهيم القرب والاستجابة السريعة ووجودة التكفل الطبي.
وأوضح أمين التهراوي، في كلمته اليوم (الاثنين) خلال الجلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أطلقت عددا من البرامج المهيكلة التي تهدف إلى تأهيل مصالح استقبال المستعجلات، حسب الدليل المرجعي الوطني، من خلال إحداث قاعات للفرز وتحسين ظروف الاستقبال والرعاية داخل مصالح المستعجلات، مشيرا إلى أن من بين التدابير ذات الأولوية، يأتي إحداث وتجهيز وحدات جديدة للمستعجلات الطبية للقرب، بهدف تخفيف الضغط على المستشفيات، إلى جانب تفعيل عمل المجموعات الصحية الترابية، كآلية تنظيمية جديدة لتحسين مسارات العلاج وضمان تنسيق أكبر بين مختلف المستويات الصحية.
استجابة على مدار 24 ساعة
وشدد أمين التهراوي، على أهمية تطوير وحدات للمساعدة الطبية المستعجلة، بما يضمن استجابة فعالة على مدار 24 ساعة وتعزيز التكفل بالحالات الحرجة في الوقت المناسب، بالإضافة إلى تحسين منظومة وآجال التكفل بالمستعجلات وتأهيل العرض الصحي الجهوي وضمان توزيع عادل ومنصف للموارد الطبية والبشرية.
ضغط هائل على المستعجلات
وأشار وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى أن العرض العمومي في هذا المجال يشمل 155 مصلحة استقبال مستعجلات موزعة على التراب الوطني، منها 100 مصلحة أساسية بالمستشفيات المحلية والإقليمية، و24 مصلحة كاملة في المستشفيات الجهوية والجامعية، إضافة إلى 31 مصلحة متخصصة، وأضاف في كلمته أن هذه المصالح استقبلت خلال 2024 أكثر من 6 ملايين استشارة استعجالية، وهو ما يعكس الضغط الهائل الذي تتحمله هذه البنيات، خاصة على مستوى المستشفيات الجهوية، مبرزا في هذا السياق أنه تم تعزيز العرض الطبي عبر 110 وحدة للمستعجلات الطبية للقرب، و9 وحدات للمساعدة الطبية المستعجلة، مجهزة لتدبير النداءات الطبية على مدار الساعة عبر الرقم الوطني 141.


