حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشبث كل من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب العدالة والتنمية، بمطلب حلحلة مجموعة من التقارير التي أنجزت في إطار مهمة استطلاعية ولم تر النور. وأكدت مصادر حزبية أن الحزبين المعارضين للحكومة متشبثان بضرورة إماطة اللثام عن هذه التقارير، وطرحها للنقاش خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، ومن ضمنها التقرير النهائي الخاص بمقالع الرمال والرخام.

اتهامات بتواطؤ برلمانيين بالأغلبية ومستثمري المقالع

وتوجه اتهامات لبعض النواب البرلمانيين بالتواطؤ بينهم وبين مستثمرين كبار في مجال مقالع الرمال والرخام. وأوضحت مصادر من الفريق الاشتراكي أن أحد هذه التقارير سبق أن تمت مناقشته بلجنة القطاعات الإنتاجية بتاريخ 16 يوليوز من السنة الماضية، لكنه ظل مجمدا ولم يعرف طريقه للجلسات لمناقشته من طرف نواب الأمة.

ووجهت مصادرنا اتهاماتها بوجود اتفاق ضمني بين مكتب مجلس النواب والحكومة، قصد تعطيل تقرير المقالع. وتساءل أعضاء الفريقين في نقاشات جانبية عن السر وراء تعطيل طرح تقارير المقالع للنقاش، مقابل ما أسموه “بالسرعة اللافتة للأنظار” في تمرير مشاريع قوانين أخرى، واعتبرت مصادرنا أن البرلمان تحول إلى “غرفة تسجيل” لا أكثر.

تقارير أنهتها لجان المهام الاستطلاعية وظلت حبيسة الرفوف

وتحدث برلمانيون من العدالة والتنمية عن وجود ما لا يقل عن ستة مهام استطلاعية، من ضمنها تلك المتعلقة بالمخيمات والأسعار، انتهت أشغالها منذ أكثر من سنة، ولا تزال تقاريرها مجمدة في الثلاجة دون أن يتم طرحها للنقاش أو نشرها بشكل رسمي ليطلع عليها العموم وتخلق نقاشا.

ولم تستبعد ذات المصادر، وقوف أعضاء يوجدون أصلا في حالة تنافٍ، إذ يجمعون بين عضوية لجان المهام الاستطلاعية، وبين استمرارهم أو ارتباطهم بعلاقات وطيدة، سواء من قريب أو من بعيد، بالمجالات التي عهدت لهذه اللجان بإنجاز مهمة استطلاعية بشأنها.

وبرر الحزبين المعارضين بالبرلمان سبب جمود تقارير المهام الاستطلاعية بتضارب المصالح الشخصية، وأعطوا مثالا بلجنة المخطط الأخضر، التي يوجد ضمن أعضائها فلاحون كبار ومصدرون للمنتجات الفلاحية وهم بارزون، ويستفيدون بشكل شخصي مما أسماه الحزبان باختلالات القطاع الفلاحي عبر مخططاته.

تراجع مشبوه للدور الرقابي للبرلمان

واستنكرت المعارضة، في شخص حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب العدالة والتنمية، هذه الوضعية المقلقة والتراجع الملحوظ للدور الرقابي للبرلمان.

كما طالب الحزبان بشكل ملح بإنهاء ما أسمياه “سياسة الصمت” تجاه تقارير المهام الاستطلاعية، مع العمل على إماطة اللثام عنها ليطلع عليها الرأي العام المغربي، في إطار الحق في الحصول على المعلومة.