حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعد مسار قضائي طويل ومعقد، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة فاس، قرارا استثنائيا يقضي بإعفاء المتهم بقتل رجل الأمن بالحسيمة من العقوبة الجنائية، وذلك بسبب فقدانه الكامل للمسؤولية لحظة ارتكاب الجريمة. جاء القرار بناء على نتائج فحوصات نفسية معمقة أثبتت إصابته بخلل عقلي.

تأجيلات متتالية وتصعيد القرار القضائي

وصدرت هذه الحكم بعد مرور حوالي تسعة أشهر على إعادة الملف إلى المحكمة عقب نقض الحكم السابق. وواكب هذا القرار تأجيل البت فيه في 15 جلسة متتالية، مما يعكس التعقيدات التي اتسم بها هذا الملف القضائي. وقد أمرت المحكمة بإيداع المتهم في مؤسسة متخصصة لعلاج الأمراض العقلية، مع إبقائه رهن الاعتقال الاحتياطي لحين تنفيذ القرار.

واستند القرار إلى تقرير خبرة طبية ثلاثية أنجزها مدير مستشفى ابن الحسن بفاس وطبيبان متخصصان. وقد ثبت أن المتهم كان يعاني من فقدان تام للوعي والإدراك وقت ارتكاب الجريمة، ما يبرر إعفاءه من العقوبة الجنائية.

إجراءات طبية وكلفة الخبرة النفسية

وتطلبت هذه الإجراءات الطبية مبلغ 6 آلاف درهم كأتعاب للأطباء، قام دفاع المتهم بدفعه وفقا للمساطر القانونية المتبعة.

وكانت القضية قد شهدت أطوارا قضائية متنوعة، حيث صدر حكم بالسجن المؤبد ضد المتهم في وقت سابق، بعد أن تم رفع العقوبة من 25 سنة إلى المؤبد، وذلك بناء على تهم متعددة تشمل القتل العمد، إهانة موظفين عموميين، وحيازة سلاح أبيض. كما قضت المحكمة في الشق المدني، بتعويض مالي قدره 400 ألف درهم لزوجة الشرطي القتيل، و300 ألف درهم لكل من والديه.