استغل برلماني بجهة سوس، مهرجانا محليا، ليقيم مأدبة عشاء فاخر بمنزله بدائرة جبلية، دعا إليه كبار المسؤولين بالجهة وأعيانها، ورؤساء جماعات. وهي المأدبة التي كشفت مصادر محلية أنها محاطة بالشبهات، وعلى رأسها مصدر تمويلها الذي تم التداول أنه يدخل ضمن النفقات المتعلقة بالمهرجان المحلي.
وساد استياء وتذمر بسبب ما تم تداوله من أن نفقات والتكاليف الباهظة لهذا العشاء الفاخر، تم اقتطاعها من المال العام المخصص ضمن ميزانية المهرجان، لتصرف في حملات انتخابية سابقة لأوانها.
حملات انتخابية سابقة لأوانها
وحذرت المصادر من ظاهرة الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، والتي يحضرها مسؤولون إقليميون ومحليون وسياسيون، على شكل لقاءات يتم استغلالها للترويج لاسم أو شخصية معينة، مثلما وقع في حال برلماني سوس، صاحب المأدبة التي نظمها للتأثير في نتائج الانتخابات المقبلة.
وأضافت المصادر نفسها، أن البرلماني المعني بالأمر، وجه دعوات لكبار السياسيين بالجهة، إلى جانب رؤساء جماعات محلية ومسؤولين ترابيين، من بينهم رجال سلطة، لحضور العشاء الفاخر. كما تمت دعوة العشرات من المواطنين، في خطوة اعتبرها متتبعون محليون مجرد محاولة لإعادة التموقع سياسيا واستعراض القوة أمام منافسيه السياسيين.
10 ملايين سنتيم
وتحدثت مصادر متطابقة على أن وجبة العشاء المشبوهة تم تقييمها بأكثر من 10 ملايين سنتيم، وسط موجة انتقادات واسعة ضمن باقي السياسيين بالإقليم الذين طالبوا الجهات المختصة بفتح تحقيق إداري قضائي في شبهة “الهدر غير المشروع للمال العام” انطلاقا من التدقيق في طريقة صرف الاعتمادات المالية المخصصة لهذا المهرجان.
ودعت المصادر إلى الرهان على الأولويات المحلية لتحسين البنيات والخدمات الاجتماعية، عوض صرف المال العام في الولائم والبذخ المشبوه، الذي تفوح منه روائح انتخابية سابقة لأوانها.
استنكار واتهامات
وأوردت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أن موجة الاستنكار والتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي حول الوليمة المشبوهة، جعلت البرلماني يلوذ بالصمت، إذ لم يرد على ما يتم تداوله في الإقليم من الاتهامات المتداولة على نطاق واسع، بينما واصل استعداداته داخل فيلته الجبلية، غير مكترث بردود الفعل أو الأصوات المطالبة ب”الكف عن تحويل المال العام إلى أدوات للدعاية الشخصية والتعبئة الانتخابية السابقة لأوانها”، أبطالها منتخبون إقليميون.

