لم يقدم الحاج أحمد بن ابراهيم، المواطن المالي المتورط في ملف ما يعرف ب”إسكوبار الصحراء”، أثناء البحث الذي أجراه معه المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا في 2019، أية معطيات ملموسة حول معاونيه والمتورطين معه في جريمة التهريب الدولي للمخدرات بالمغرب، في البداية، رغم أنه من جنسية مالية وكان حديث الاستقرار في المملكة عند إيقافه، وهو ما عزز شكوك المحققين بخصوص تورط عناصر مغربية في القضية.
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها “آش نيوز“، فقد كان المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا قد فكك في 2015 شبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات وحجز ثلاث شاحنات كانت محملة ب40 طنا من مخدر الشيرا (الحشيش)، كما تم تقديم مجموعة من الأشخاص الموقوفين أمام العدالة في الوقت الذي بقي آخرون في حالة فرار ليتم إيقافهم لاحقا وتقديمهم أمام العدالة، ومن بينهم المواطن المالي الذي ثبت من خلال البحث أن إحدى الشاحنات المحجوزة في إطار القضية، تعود ملكيتها لشركته “AL FASSI brothers al kabida” (الفاسي براذرز القابضة).
شركاء “إسكوبار الصحراء” في قضية حجز 40 طنا من “الشيرا”
وبسبب شكوك المحققين، الذين جزموا أن المواطن المالي يستحيل عليه خلال مدة مقامه القصيرة بالمغرب، والتي لم تتجاوز سنتين، أن يقوم بتنفيذ عملية بهذا الحجم داخل المغرب دون دعم ومساعدة مواطنين مغاربة، طلب المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، من النيابة العامة، السماح له بالتقاط المكالمات الهاتفية التي أجراها الحاج أحمد بن ابراهيم، وهو ما ساعد في تعزيز الشبهات حول علاقته بمجموعة من الأشخاص، من بينهم عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، وصهره بلقاسم مير، وسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعدد من المتورطين في الشبكة، بالنظر إلى محتوى هذه المكالمات التي تم التطرق فيها إلى مبالغ مالية ضخمة وممتلكات عقارية وإشارات مبهمة إلى كميات من المخدرات، والتي لم تكن كافية مع ذلك إلى خلق رؤية واضحة تفيد البحث بشأن شركاء المواطن المالي في قضية حجز 40 طن من مخدر الشيرا.

