أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي اعترف فيها بأن الجزائر أنفقت مليارات الدولارات لدعم جبهة البوليساريو، موجة غضب عارمة في الشارع الجزائري، حيث اعتبرها المواطنون إهدارا للموارد المالية في قضايا خارجية على حساب المشكلات الداخلية التي تواجهها البلاد.
غضب شعبي على منصات التواصل الاجتماعي
ووفقا لصحيفة “أنباء انفو” الموريتانية، فقد أثارت هذه التصريحات جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها المواطنون إهمالا للأولويات الداخلية، خاصة مع تفاقم مشكلات البطالة وتدهور الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق المهمشة.
وفي رد فعل على تصريح تبون، وصف سفيان جيلالي، رئيس حزب “جيل جديد”، النظام الجزائري الحالي بـ”فاقد الشرعية”، مؤكدا أن مؤسسات الدولة “معطلة” بسبب “التركيز المفرط للسلطة التنفيذية”. كما حذر جيلالي، الذي كان من أبرز داعمي تبون سابقا، من أن البنية السياسية الحالية “لم تعد قابلة للاستمرار”، داعيا إلى إعادة تأسيس مؤسسات ديمقراطية تضمن فصل السلطات واستقلال القضاء، وتعزز الشفافية والمحاسبة.
دعوة لقطيعة مؤسساتية تحت مسمى “الجمهورية الثانية”
وفي ظل ردود الفعل الشعبية الغاضبة، يرى مراقبون أن هذه التصريحات قد وفرت، ولو بشكل غير مباشر، دعما للطرح الذي قدمه جيلالي بضرورة القطيعة المؤسساتية، وإعادة صياغة الدولة الجزائرية على أسس جديدة تحت مسمى “الجمهورية الثانية”.


