حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعد محاولات العبور التي جرت يوم الجمعة، حيث تمكن ما لا يقل عن 54 قاصرا وعدد من البالغين من السباحة نحو مدينة سبتة المحتلة انطلاقا من السواحل المغربية، عززت السلطات المغربية وجودها الأمني بشكل لافت بالقرب من الحاجز البحري بمنطقة تراخال.

ونشرت السلطات المغربية جهاز مراقبة بحري غير مسبوق يتكون من تسع وحدات بحرية، بما في ذلك دوريات للبحرية الملكية والدرك الملكي وزوارق مطاطية سريعة، التي تقوم بدوريات مستمرة بهدف منع محاولات جديدة للعبور.

التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا

ووفقا لمصادر من الحرس المدني الإسباني، فقد تم إحباط جميع محاولات العبور ليلة السبت بفضل الدوريات المغربية، مما يدل على “تعاون كامل” بين البلدين في مجال مراقبة الحدود. كما عززت وزارة الداخلية الإسبانية تواجدها الأمني بإرسال دورية بحرية حديثة من طراز “ريو أرلانزا” لدعم الوحدات الأمنية في سبتة.

واستمرت حالة التوتر في ظل الضباب الكثيف، حيث حاول عدد من الشبان المغاربة السباحة نحو سبتة مجددا، لكن وحدات الدرك تدخلت بسرعة لاعتراضهم. وفي إحدى الحالات، قام أحد عناصر الدرك بالقفز في البحر لإيقاف قاصر كان قريبا من الحاجز.

ارتفاع الضغط على حدود سبتة

وعلى الرغم من التعاون المكثف بين المغرب وإسبانيا، يبقى الضغط على الحدود مرتفعا، خاصة بسبب العدد الكبير من القاصرين غير المرافقين، مما يرهق موارد الاستقبال في سبتة. وقد حذرت سلطات المدينة من أن وضع مؤسسات الرعاية قد بلغ “حدا لا يحتمل”، حيث يستقبل حوالي 600 قاصر بينما الطاقة الاستيعابية لا تتجاوز 132 مكانا.

وأكدت سلطات سبتة على الحاجة إلى تدخل حكومي فوري يشمل تمويل إضافي، وتوفير موظفين، ودعم قانوني لتنظيم توزيع القاصرين بين الأقاليم الإسبانية. كما أبدت المدينة مخاوفها من أن الآلية المقررة لتوزيع القاصرين، التي من المقرر أن تبدأ أواخر غشت، قد لا تكون كافية دون تسريع تنفيذها وضمان تمويلها بكفاءة.

إشادة بمساهمة المغرب في التصدي للتهريب

في المقابل، أشادت مندوبية الحكومة في سبتة بتعاون السلطات المغربية في التصدي لمحاولات الخروج من السواحل، مؤكدة أن هذا التعاون كان حاسما في الحد من تصاعد الأزمة، لكنها شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر شمولا للتعامل مع هذا الوضع بشكل فعال.