بعدما قررت حكومة مدريد بإسبانيا إلغاء تقديم دروس اللغة العربية والثقافة المغربية ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، حدت بلجيكا حدوها وأصدرت قرارا يقضي بإنهاء مهام 16 إطارا تربويا مغربيا منتدبا إلى بلجيكا، وذلك ابتداء من 31 غشت الجاري، رغم أن هؤلاء الأساتذة يتوفرون على عقود ستنتهي في 2027.
وكشفت مصادر عليمة، أن هؤلاء الأطر يتوفرون على عقود موقعة بينهم وبين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تنص بنودها على استمرار مهام هؤلاء الأطر التربوية إلى غاية 31 غشت 2027.
قرار مفاجئ دون إشعار مسبق
وفي هذا الصدد، وجه خالد السطي، البرلماني غير المنتسب لأي فريق أو مجموعة نيابية، سؤالا لناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عرض من خلاله أن الحكومة البلجيكية أصدرت قرارا مفاجئا يقضي بإنهاء مهام رجال التعليم المغاربة الذي يدرسون اللغة العربية والثقافة المغربية ببلجيكا. معتبرا أنه قرار مفاجئ بدون إشعار مسبق، خلق أزمات اجتماعية.
واعتبر البرلماني أن هذا القرار صدر بدون إشعار مسبق، وبررته الحكومة البلجيكية بتوقف العمل داخل الجمعيات، لكن المعنيين بهذا القرار اعتبروه غير قانوني وغير معتمد في الاتفاقيات الثنائية بين كل من بلجيكا والمغرب، كما يشكل خرقا صريحا للعقود التي تم توقيعها والتي نصت على أن مدة العمل محددة في أربع سنوات.
فتح تحقيق وإيجاد حلول
وتحدث البرلماني في سؤاله على أن المعنيين بقرار إلغاء المهام، يملكون وثائق إقامة بلجيكية صالحة وتصاريح عمل قانونية، ويزاولون مهامهم وفق جداول حصص مكتمل، مطالبا بفتح تحقيق شامل وإيجاد حلول تراعي الظروف الاجتماعية والقانونية لهذه الأطر وأسرها.
كما دعى وزارة الشؤون الخارجية إلى توضيح موقفها من القرار، والتحرك لدى السلطات البلجيكية أو الجهات المختصة من أجل إلغائه أو تأجيله، بما يحفظ حقوق الأساتذة ويضمن استقرارهم المهني المعيشي.


