في تطور جديد لقضية الطبيب النفسي المتهم بالاتجار بالبشر والاغتصاب بمدينة فاس، أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بإيداع ممرض رئيسي ومصور فوتوغرافي سجن بوركايز، بعد الاشتباه في تورطهما ضمن شبكة يتابع أفرادها بتهم خطيرة من أبرزها الاتجار بالبشر والمشاركة في عمليات إجهاض غير قانوني.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد جرى الاستماع إلى المتهمين بشكل أولي، على أن يستأنف التحقيق التفصيلي معهما في جلسة مقررة بتاريخ 3 شتنبر المقبل. ووجهت النيابة العامة للمصور تهمة “المشاركة في الاتجار بالبشر“، وهي التهمة نفسها التي يتابع بها الممرض، إلى جانب “المشاركة في الإجهاض”.
إطلاق سراح مشروط لكوادر أخرى
في المقابل، قرر قاضي التحقيق تمتيع ثلاثة متهمين آخرين بالسراح المؤقت مقابل كفالات مالية متفاوتة. ويتعلق الأمر بأستاذ جامعي في علم النفس ومسير أجنبي لمؤسسة سياحية، أفرج عنهما بكفالة قدرها 20 ألف درهم لكل منهما، إضافة إلى مستخدمة بنفس المؤسسة بكفالة بلغت 5 آلاف درهم.
ووجهت لهؤلاء المتهمين تهم تتعلق بـ”التغاضي عن الدعارة” داخل محلات يشرفون عليها، وفق مقتضيات الفصل 503 من القانون الجنائي، مع الإشارة إلى أنه من المرتقب أن تتم مواجهتهم لاحقا بالطبيب الرئيسي المتهم في الملف.
علاقة الملف الأول بالتحقيقات الجارية
وينتظر أن يعرض الملف المتعلق بالطبيب النفسي، المتابع بجناية “الاتجار بالبشر” رفقة أحد أقربائه، على الوكيل العام للملك لاتخاذ القرار بشأن إحالتهما على المحكمة أو اتخاذ إجراء آخر. وترجح مصادر قضائية أن يكون لمآلات التحقيقات الجديدة تأثير مباشر على مسار هذا الملف الأساسي.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شكاية وضعتها زوجة الطبيب المتهم، أفادت من خلالها بأنه كان يستغل عيادته ومنزله لاستدراج مريضات ينتمين إلى أوساط اجتماعية هشة، مستغلا وضعهن النفسي والمعيشي.
وأكدت الضحية الوحيدة التي تم الاستماع إليها حتى الآن، أنها تعرضت لتحرشات صريحة من الطبيب خلال أيام قليلة من تشغيلها المؤقت في عيادته، بعدما وعدها بتعليم موسيقى “كناوة” مقابل 1300 درهم للحصة، ثم بدأ في مراسلتها بإيحاءات جنسية عبر تطبيقات المراسلة.
تحقيقات موسعة وردود فعل غاضبة
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، وسط دعوات للكشف عن كل المتورطين وإنزال العقوبات المناسبة، في انتظار الجلسات المقبلة التي قد تسفر عن معطيات أكثر تفصيلًا حول هذه الشبكة وظروف استغلال الضحايا.


