استبعدت العديد من المصادر من داخل أحزاب الأغلبية الحكومية، التقدم بمقترح مشترك وموحد فيما يخص تعديل القوانين الانتخابية، وذلك استجابة للمشاورات التي أطلقتها وزارة الداخلية استعدادا للاستحقاقات التشريعية القادمة لسنة 2026.
وأوضحت المصادر، أن القضية المطروحة للنقاش تتعلق بتعديل القوانين الانتخابية، والتي في نهاية المطاف تتعلق بالأحزاب السياسية، وأنه لكل حزب سياسي موقفه الخاص به ورؤيته التي يدافع عنها. كل هذا جعل من الاستحالة أن يتم الاتفاق على مقترحات بشكل مشترك وموحد لاختلافات في الرؤى التوجهات لدى الأحزاب.
تجاوز منطق الأغلبية والمعارضة
ولم يقتصر الاجتماع الذي دعا إليه وزير الداخلية على أحزاب الأغلبية الحكومية، بل كان يهم كل الأحزاب السياسية معارضة وحكومة، لأنه يتجاوز منطق الأغلبية والمعارضة. فيما ستظل المشاورات مفتوحة أمام جميع الأحزاب الممثلة وغير الممثلة في البرلمان، والتي ستدلي بمقترحاتها بشكل مستقل.
وينتظر أن يبلور كل حزب مقترحاته بشأن تعديل القوانين الانتخابية. هذا الموقف سيكشف عن الخريطة التي ستطبع المشهد السياسي. ويتطلب الأمر جولات ونقاشات متعددة الأطراف بدلا من التفاوض بين أحزاب الأغلبية والمعارضة.
مشاورات مع الأحزاب
ويذكر أن وزارة الداخلية قادت أمس (السبت) جولات من الحوار، تفعيلا مباشرا لمضامين خطاب العرش الأخير الذي كلف فيه الملك محمد السادس وزير الداخلية بفتح مشاورات مع الأحزاب بهدف إقرار المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات قبل نهاية السنة الجارية.
وعبر زعماء الأحزاب الذين حضروا اللقاءين عن تثمينهم العالي للنهج الملكي القائم على التشاور المبكر، وأشادوا بالدعوة لفتح حوار موسع لضمان كافة شروط النجاح لهذه المحطة الديمقراطية المقبلة.


